الصفحة 159 من 305

الفصل السابع

مأساة الأخطاء

لقد كان عام 1945 بالنسبة لمناحم بيجين به ه و العام الذي اثبت صحة توقعاته، فقد احبط البريطانيون - في ظل الحكومات المحافظة والعمالية على السواء - آمال رجال من أمثال ا واپزمان» و «بن جوريون 6، ممن كانوا لايزالون يأملون في امكانية التوصل إلى حل سياسي ويسدون آذانهم عن سماع ضجيج المطالبة باقامة دولة يهودية في فلسطين، وثبت أن شكوك «بيجين» كان لها أساس من الصحة تماما، ونتيجة لهذا، تحققت نبوءة اخرى من نبوءاته، تتعلق «بالهاجاناه» . وهذه النبوة كانت قد أثارت أزمة الثقة الوحيدة التي تعرض لها أثناء توليه قيادة منظمة «ارجون زناي ليومي،0 فقد اقترحت 1 الهاجاناه» اقامة جبهة مشتركة مع منظمة , ارجون» ولا عصابة شترن هاي شن حملة متحدة للمقاومة الايجابية

ضد الحكم البريطاني '

وبدات بريطانيا تتكيف بانتهاء الحرب في اوروبا، مع حقيقة انها لم تعد قوة عالمية مهيمنة، فاقتصادها مجهد نتيجة للحرب التي استمرت سيئة أعوام. وبمجرد أن تترت نشوة النصر، بدا عالم 1940 مختلفا عن العالم في سنة 1939، وان لم يكن أقل خطورة منه، ومهما يكن القرار الذي تتخذه بريطانيا بشان ادعاءات اليهود والعرب المتناقضة بشان فلسطين، فان القادة البريطانيين لايمكن أن يتجاهلوا تأثير هذا القرار الذي يتخذونه على علاقات بريطانيا مع الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي والدول العربية والاسلامية، أو مع مصادرها التقليدية للبترول في الخليج والعراق، وكانت الرياح المملكة قد بدات تهب ضد اتخاذ قرار بحل بسيط للمشكلة موال اللصهيونية، حتى قبل الانتخابات العامة في بوليو. نان تسلطف"وينستون تشرشل» تجاه القضية اليهودية لم يكن راسخا في أحسن الأحوال، وادي اغتيال اللورد 1 موبن، الى تحييد هذا التعاطف. ولذلك فلم يعترض عندما تدم وزير خارجيته «انتوني ايدن،، النصح لمجلس الوزراء قائلا: اذا خسرنا الصداقة العربية، فإن الأمريكيين والروس مسيسارعون للاستفادة من اخطانا،،"

الا أن معظم الزعماء الصهيونيين ظلوا واثقين من أن الاحتمالات ستكون افضل لو تولى العمال السلطة. لقد تعهد الحزب في المؤتمر الذي عنده في ديسمبر علم 199 «ببلاكبوله، بأنه سوف يلغي القيود التي فرضها الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت