الصفحة 33 من 305

الفصل الثاني

عند اقدام المعلم

كان من المفروض أن تصبح حركة الشباب الذي أسسها «جابوتنسکي * والمعروفة باسم «بيطار، والتي يسيطر عليها التيار الصهيوني الذين يدين بالقوة، هي الحركة التي من الطبيعي أن تستهوي مناحم بيجين ا في بريست - لينوفسك. فبعد أن انتهى مناحم من دراسته الابتدائية في مدرسة مزراحي اليهودية، التحق بمدرسة ثانوية بولندية ثم بجامعة وارسو حيث حصل على ليسانس في القانون وان لم يعمل اطلاقا في هذا المجال. وكان و بيجين و الصغير الحجم يتود اي معركة تقع في المدرسة أو الجامعة ضد زملائه في الفصل الذين كانوا يمارس ون العداء السلمية، باسلوبهم الخاص، والذي كثيرا ما كان يتسم بالقسوة. بل بلغ بهم الحال انهم حاولوا في احدى المناسبات تلطيخ شلتبه بدهن الخنزير.

يقول «مناحم بيجين» عن تلك الذكريات:

و عندما كنا نتعرض للهجوم، كنا ندافع عن أنفسنا. ولم يحدث مللتا أن خضنا لهم ولدنا بالفرار، وكنا نعود الى البيت ملطخين بالدماء ومضروبين، ولكن يسيطر علينا الشعور باننا حفظنا على كرامتنا. وسرعان بما أدركنا أن هؤلاء البلطجية بتصرفون بأسلوب مهذب اذا ما رددنا على ضرباتهم بالمثل

ومع ذلك فإن مما يدعو الى الدهشة أن ابناء و بيجين و الثلاثة - مناحم وشقيقه هيرتزل وشقيقته راشيل - انضموا الى منظمة «ماشومار هاتزيارة التي اصبحت فيما بعد حركة الشباب التابعة لحزب «البام» اليساري. وكان لا زئيف دوف بيجين» أحد الكبار الذين تبنوا لك الحركة. ولكن عندما انحرفت حركة هاشومار عن اهدافها كمنظمة كشفية، واتجهت نحو الماركسية انسحب أبناء بيجين منها. وقال زئيف دون الابنائه: «يجب عليكم أن تناضلوا أولا من اجل حريتكم الشخصية، ويمكنكم أن تدافعوا عن حرية العالم بعد أن تصبحوا أحرارا.

وقد ظل مناحم عضوا في منظمة ماشومار لمدة ثلاث سنوات، وذلك منذ أن كان في سن العاشرة حتى الثالثة عشرة. ثم انضم الى «حركة بيطار و عندما بلغ الخامسة عشرة. ويقول بيجين: «لقد انبهرت بالصهيونية الشاملة لمنظمة إلا بيطار» ، ويهدفها الأسوي الخام باقلية دولة يهودية معاصرة على ارض اسرائيل التاريخية. ولقد كانت حركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت