ابيطار، نعبر عن كل المبدئ التي تعلمتها من قراءاتي ومن استماعي للآخرين والتي آمنت بصدقها
، ولم يراودني ادنى شك في أن ه ذه هي الحركة التي اريد ان اخدم الشعب اليهودي من خلالها طوال حياني 0
وبعد عامين من التحاقه بتلك المنظمة، أي في عام 1930، استمع بيجين لأول مرة الى خطاب «لجابوتنسکي» ، وقد تأثر به هاما. ويقول و بيجين:
آن «جابوتسکي ا كان له اكبر تأثير على حياني: ولقد أخذت پارائه، وتلقيت عنه تعاليم الصهيونية , لقد تأثرت حياتي كلها به، ولتد تاثر عملي اثناء انضمام الى المنظمات السرية وكذلك عملي في المجال السياسي: فقد اخذت عنه ارادة النضال من أجل تحرير الوطن وكذلك التحليل المنطقي للحقائق فيما يتعلق بالأمور السياسية.
بل أن"بيجين، ذهب إلى أبعد من هذا. لقد كان «جابولنسکي» يحظى لديه بما يرقى إلى مرتبة التقديس، وكان زعيما دوليا، ومع ذلك كان أقرب ما يكون إلى ص ورة الخطيب الصهيوني النشيء و القادم من الأقاليم، وينكر بيجين:"
و آن زئيف جيوتنسکي ه كان يتمتع بنمط النكر الشامل الذي لا يظهر الا مرة واحدة على مدى أجيال. لقد
كان بمثابة أرسطو أو ليوناردو دافينشي او ما يموئيدس معاصر اوهو فيلسوف يهودي اسباتي تديم) وبمعني آخر أن هؤلاء كانوا يتفوتون في عدة مجالات وليس في مجال واحد فقط. لقد كان جابوتسکي خطيبا وكاتبا وفيلسونا وكان رجل سياسة وجنديا بارزا كما كان ضليعا في اللغات , ولقد تفوق في كل هذه المجالات، ولكنه لم يكن بالنسبة لنا نحن تلاميذه - مجرد معلم بل انه كان ايضا رمزا لإملناه.
لقد اعترف حتى ألد أعداء ا جابوتنسکي» السياسيين - وكانوا كثيرين - بجاذبيته الجماهيرية، وكذلك الحال فيما يتعلق باصالته الفكرية وغزارة كتاباته. بيد أن من المبالغة أن نقارن مستوي عبقريته وعبقرية ليوناردو دافينشي. كان كسياسي يتمتع بالقدرة على كسب تأييد لآرائه حتى أولئك الذين ينتمون الى احزاب صهيونية اخرى. ومع ذلك فلم يحقق اثناء حياته
س وي اهداف تليلة , كان ينقصه الصبر الذي يمكنه من كسب الطناء، كما كانت تنقصه ايضا القدرة على التوصل الى الحلول الوسطى. وكان و جابوتنسکي» يرى أن التدرج بمثابة الكفر ... فكان يريد قيام دولة يهودية، على أن يكون ذلك في الحل، بل انه كان يرفض التفاوض على أقل من ذلك، حتى لو كان ذلك على سبيل التكتيك.