الفصل التاسع
الخروج من عش «الحبابي»
كلن شفق كل من السيرجنت (مارتن» والسرجنت «بيس» بمثابة القشة التي تسهت ظهر البعير بالنسبة للرايين العام والبرلماني في بريطانيا. وكان رد الفعل المبدئي هو الغضب. فاجتاحت المظاهرات المعادية لليهود في لندن وليفربول ومانشيستر وجلاسجو وغيرها من المدن البريطانية. ولكن سرعان ما تحولت الكراهية الى تساؤل: هل فلسطين تستحق فعلا هذه التكاليف الباهظة التي يدفعها البريطانيون بأرواحهم ومكانتهم ومصالحهم؟ لقد اخذ الرد على هذا التساؤل يتبلور آبان صيف علم 1997 ليصبح نقيا جازما:
واعترف سير، آرثر جريتش - جونز»، وزير المستعمرات مجلس العموم في 12 اغسطس، پان و ثمة موجة شديدة من التسول تسود الجمهور البريطاني حول الأعباء والتكاليف التي تتحملها بريطانيا، والمأساة الناجمة عن استمرار بريطانيا في تحمل هذه المسئولية الدولية، وكان هناك
ش به أجماع كامل بين اعضاء مجلس العموم، الذين تم استدعاؤهم من اجازاتهم الصيفية لمناقشة مسألة شنق الجنديين، على المطالبة بانسحاب مبكر للقوات البريطانية. وقال ا ونستون تشرتشل، في خطاب وجهه في قصر ا ہلنهايم، الى اعضاء حزب المحافظين المعارض والمجتمعين هناك:
و آن (بريطنيا) تحتفظ بحوالي مائة الف جندي بريطاني في فلسطين ونبدد من الأموال التي تحصل عليها بصعوبة ثلاثين مليون جنيه استرليني، او ربا اربعين مليون جنيه سنويا هناك،.، وليست هناك أية مصلحة بريطانية في استمرار الانتداب في فلسطين. ولقد بذلنا طوال ثلاثين علها تقريبا جل طاقتنا من اجل القيام بمهمة شريفة فرضناها على انفسنا تلقائيا. وقد طالبت الحكومة منذ عام باخطار الأمم المتحدة باننا نرفض تحمل المزيد من الاهانات والخسائر، ولكن الوزراء أكتفوا بفتح أفواههم في بله ونردد بصورة مخزية في اتخذ القرار، ومازالوا لا يفعلون شيئا س وى ترك أفواههم مفتوحة حتى الآن
وقد بعث و هيود التون»، عضو الوزارة العمالية، برسالة الى: كنت آتلي، رئيس الوزراء، يقول له فيها: