الصفحة 59 من 305

لقد وضع لا جيوتنسکي ا كل ثقته في الفهم الحي للعلم، نظرا لعدم ثقته الكافية في استعداداته العسكرية، وأراد أن تقوم الدول الغربية بتونيم جنة في فلسطين لآلاف اليهود المهددين في أوروبا. وسخر لا بيجين من هذا التفكير الاستاذه القديم. وقد رد عليه بيجين ا بكل حدة، خلال نفس الشهر الذي كان 8 نفيل تشامبرلين 4 يتفاوض ميه مع و متلر ه في ميونيخ من أجل التوصل الى «سلام (وهمي) يسود عصرنا، حيث أعلن السمو البارز في منظمة «بيطار، والبالغ من العمر خمسة وعشرين عاما: «لقد مات ضمير العالم، ولم تعد لعصبة الأمم اي قيمة. وشريكنا البريطاني يغودنا الى المشنقة ويلقي في السجن بأفضل أفراد أمتنا» . ورد عليه لا جابوتنسکي به بقوله انه اذا كان هذا هو ما يشعر به «بيجين،، فمن الأفضل له أن يغرق نفسه في نهر الفستولا.

ويؤكد لا يوحنا بادر ه - وهو محام بحركة التصحيح، عافي في الجيل الوسط بين جبلي و جابوتنسکي ا و ا بيجين - أنه بالرغم من شعور الغضب الذي انتاب الزعيم، خانه اسعد واغتبط» لمواجهة «الصبيان» له، وثمة روايات متناقضة حول راي و جابونيسکي وفي «بيجين» فقد قيل مثلا، انه اختاره خليفة له. ولكن من جهة أخرى، تردد أنه كان يحتقر تزمت و بيجين * والذي يشبه تزمت أبناء الأقاليم، وكذلك تقواه المفرطة ولقد كان «جابوتنسکي» بعيدا تماما عن هذا الجانب من التقاليد اليهودية حتى انه كتب في وصيته يقول: «اريد ان يدفن جثماني او يحرق - فالأمر سيان بالنسبة لى - حيثما يلحق بي الموت» ). ولم يزعم «بيجين 4 في اي وقت وجود علاقة وثيقة بينهما. فقد كان يدرك تهلها مدى الاختلاف بينهما في السن والمكانة، وكان من الواضح ان «جلوتسکي، كان يقدر «بيجين» كشخص قادر على التنظيم و کمر اوس موهوب، ولكن لم يكن هنالك أي دليل على انه يحاول صقله ليصبح خليفة له.

وانتهى مؤتمر وارسو بانتصار الشباب، وتم تجنب الشقاق بين جماعتي «البيطار او «الأرجون، وفي ابريل س نة 1939، تم تنصيب «مناحم بيجين» رئيسا «لمنظمة بيطار» البولندية، التي كانت بمثابة محطة توليد الطائة بالنسبة الحركة الدولية، وذلك بدلا من «پرويز)، الذي ترك منصبه في هدوء تلم. وقد أعلن الاتراك الشبان بلا رحمة أن «بروبيز و ممتاز بالنسبة للشئون الثقافية والمؤتمرات، ولكن ليس بالنسبة لخوض المعارك وتولي الشئون السياسية (وقد اسس فيها بعد «مهرجان اسرائبل، الذي ظل يشرف عليه حتى وفاته عام 1978) ، واحتفل «بيجين» بترتيله بأن تزعم مظاهرة ضد فرض قيود على الهجرة اليهودية. وأتاح البوليس البولندي له أول فرصة لتجربة حياة السجن. واطلق سراحه بعد ثلاثة اسابيع، وهو حليق الرأس، ولكن كانت وارسو والعالم باسره مشغولا حينذاك بامور اخرى اكثر اهمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت