وما لم ينهض الأفراد العاديون في أمريكا لتحدى انعدام العناصر القانونية الإدارة بوش الابن، فإن مستقبل الجنس البشري سيقرره أولئك المكيافيليون الذين يشغلون مراكز السلطة والنفوذ في الحكومة الأمريكية، ومراكز التفكير المتملقة لها وجامعاتها الداعرة، وجهازها الإعلامي الفاسد. ويجب علينا أن نعبئ عامة الناس في أمريكا لإنقاذ الإنسانية من أولئك الذين يدعون خبراء. وعندئذ فقط يمكننا أن نتوقع رؤية بعض التغيرات الأساسية في طبيعة المأزق الذي خلقته العدمية القانونية الدولية الإدارة بوش الابن التي تواجه أمريكا والعالم اليوم
وإنني أعتقد أن معظم الأمريكيين لا يدركون أساسا تلك الانتهاكات الضخمة للقانون الدولى التي ترتكب باسمهم ومن جانب حکومتهم يوميا. وعلى أية حالى، فمن الواضح أن ذلك سيثير غضبهم عندما يعلمون. وعادة ما يقررون في مثل هذه الأحوال أن يفعلوا شيئا لإيقاف هذا السلوك غير القانوني أساسا لإدارات الولايات المتحدة المتعاقبة حول العالم. وعلى سبيل المثال، فإنه في كثير من قضايا احتجاج المقاومة المدنية التي قمت بدراستها والعمل فيها في خلال السنوات الإحدي والعشرين الماضية، كان المحلفون يبرئون المتهمين من كافة أو بعض التهم الجنائية وبعد ذلك يلتقون مع ممثلي أجهزة الإعلام المحلية (20) . وكان يحدث بشكل روتيني أن يقول عدد من الأعضاء المحلفين «أنهم قد صدمواه عندما اكتشفوا أن الولايات المتحدة الأمريكية ترتكب مثل هذه الانتهاكات الضخمة للقانون الدولي، وأن هذا هو العامل الذي أدى بهم إلى تبرئة المتهمين. وفضلا عن هذا، فإن بعض المحلفين كانوا يقولون إن المحاكمة قد حولتهم إلى راديكاليين، حتى إنهم فكروا أن عليهم هم أن يخرجوا للاحتجاج حتى يمكن أن يفعلوا شيئا ما تجاه الموقف.
وعلى أية حال، فإن كثيرا من أعضاء هيئة المحلفين الذين سمح لهم بالاستماع وتقدير ما تقدمنا به من دفوع وفقا للقانون الدولي بشأن المحتجين من ممارسي المقاومة المدنية غالبا ما كانوا يصلون إلى نتيجة مؤداها أنه في ضوء الأفعال الإجرامية لإدارات ريجان/ وبوش الأب وكلينتون بالنسبة للأسلحة النووية، وأمريكا الوسطى والتفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا، والشرق الأوسط .. إلخ، فإن المتهمين