فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 356

قاموا بعمل ما كان يجب عليهم أن يقوموا به لوقف هذه الأفعال. وإنني على يقين من أن هذا بالتحديد هو نفس نوع رد الفعل الذي سيكون لدى معظم الأمريكيين عندما يصلون على المعلومات السليمة ويعرفون الصلة بين القانون الدولي وسوء السلوك الإجرامي للسياسة الخارجية لبوش الابن، أو بالنسبة لهذا الموضوع، لأي ممن سيأتون بعده. أما الموضوع الخبيث الذي يطرح باستمرار من جانب السياسيين

الواقعيين» لبعض الأسباب الخفية بأن الديمقراطية ليست قادرة على وضع سياسة خارجية متماسكة ومتواصلة بدون المكيافيلية، فإنه يعكس ببساطة رفضهم العنيد القبول الأولوية الثابتة للقانون على السلطة في النظام الدستوري الأمريكي للحكومة، والأكثر أهمية من ذلك، في قلوب وعقول عامة الأمريكيين. إن مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية في أيدي الأمريكيين لا البيروقراطيين و المشرعين، والقضاة وجماعات الضغط ومراكز التفكير، والمثقفين، والأساتذة، والخبراء والأحرار الذين يقيمون في العاصمة واشنطن، ومدينة ينويورك.

ويجب علينا أن نسجل وأن نعلن مباشرة إلى جمهور الأمريكيين العاديين. التزامنا بإطاعة القانون الدولي. وعلى أساس خبرتي الواسعة نتيجة لقيامي بهذا العمل طوال السنوات الخمس والعشرين الماضية، فإن الأغلبية العظمى من الأمريكيين سيوافقون على الفور على الاقتراح بأن حكومة الولايات المتحدة ينبغي أن يكون لديها التزام ثابت بتشجيع حكم القانون سواء في الداخل أو في الخارج، ويقتضى الأمر القيام بقدر كبير من العمل وجهد ضخم کي يقدم للأمريكيين تفسيرا عن كيفية وأسباب إمكان تطبيق حكم القانون وسيادته في السلوك اليومي للسياسة الخارجية للولايات المتحدة. ولكنني شخصيا وجدت على الدوام استقبالا حارا لحجج القانون الدولي من الأمريكيين العاديين بغض النظر عن اقتناعاتهم السياسية. وبالنسبة الاهتمامات معظم الأمريكيين فإن حكم القانون يعتبر أمرا أمريكيا مثاليا مثل الإيمان بالله، والأمومة وحب فطيرة التفاح، ومعظم الأمريكيين نهلوا من حكم القانون منذ أن تم فطامهم عن صدور أمهاتهم، وقد حان الوقت للاستخدام المباشر لهذا المخزون النفسي القوى الاحترام حكم القانون الذي ينفرد به الأمريكيون إلى درجة كبيرة بل يكاد يكون مستحوذا تماما على عقولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت