الوثائق العامة بأن إدارة كارتر قد تغاضت ضمنا، مالم تكن قد شجعت إيجابيا عملية غزو العراق لإيران في شهر سبتمبر 1980 بسبب اعتقادها قصير النظر أن ضغوط العدوان والحرب قد تعجل بإطلاق سراح رهائن الولايات المتحدة من الدبلوماسيين الذين اعتقلتهم طهران منذ 1979 (28) . وربما تمكن العراق من شل عمليات حقول البترول الإيرانية، وعلى خلاف استخدام مشاة البحرية الأمريكية فإن العراق سيقوم بذلك دون أن يثير حفيظة الاتحاد السوفييتي بما يجعله يمارس حقه الذي يتذرع به للتدخل المضاد بموجب المادتين 5 و 6 من معاهدة الصداقة الروسية الإيرانية لعام 1921 (29) . وقد ألغيت هذه المواد من جانب واحد بواسطة ايران فيه نوفمبر 1979 (30) . وهو اليوم التالي بعد اعتقال الدبلوماسيين الأمريكيين في طهران.
ومن التقارير الجديرة بالثقة، ذلك التقرير للكاتب الصحفي جاك أندرسون الذي يذهب إلى أن إدارة كارتر كانت تفكر جديا في غزو إيران والسيطرة على آبار البترول في خريف 1980، باعتبار ذلك أخر ضربة في اللحظة الأخيرة لزيادة فرص إعادة انتخابه (31) . وقد توافق ذلك مع حدوث زيادة كبيرة في أعداد قوات الولايات المتحدة الموجودة في المحيط الهندي والخليج العربي. وبعد نشر تقرير أندرسون، قامت الحكومة السوفيتية بإثارة شبح التدخل المضاد حتى تتفادي أي غزو تدبره أمريكا الإيران.
وعلى أية حال، فإن الجهود الأمريكية لمعاقبة، وعزل، وإضعاف نظام الخوميني بسبب أزمة الرهائن أدت ببساطة إلى تمهيد الطريق أمام العراق لغزو إيران في سبتمبر 1980 (32) . وقد كانت سياسة الحياد الأمريكية التي اتبعتها أولا إدارة کارتر والتي يفترض أنها استمرت في الإدارة التي تلتها عبارة عن سوء تفسير للحقائق إن لم تكن أيضا سوء تفسير للقانون، وكان هناك قسم كبير من الآراء الدبلوماسية يعتقد أن الحكومة الأمريكية كانت تميل باستمرار إلى مصلحة العراق طوال الحرب على الرغم من الإعلان العام عن الحياد (33) .
وعلى سبيل المثال، ومنذ بداية النزاع، كانت طائرات الولايات المتحدة للإنذار والمراقبة (أو إكس) المرابطة في المملكة العربية السعدوية للغرض المزعوم من حق