فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 356

الدفاع عن النفس الشرعي لذلك البلد، تزود العراق بالمعلومات المخابراتية التي تجمعها عن تحركات القوات الإيرانية (34) . ومن الواضح أن هذا النشاط كان يشكل عملا غير حيادي بل عملا معاديا موجها ضد إيران يمكن في ظل القانون السابق على ميثاق الأمم المتحدة أن يبلغ درجة العمل الحربي طبقا للتعريف الرسمي والتقليدي لهذا المصطلح، وفي ظل نظام الأمم المتحدة، فإن ما قامت به الولايات المتحدة من توفير المساعدة العسكرية المباشرة للعراق ضد إيران، أعطى أمريكا صفة المشاركة في العدوان غير القانوني الفاضح للعراق ضد إيران

وازدادت سياسة الولايات المتحدة غير القانونية سوءا تجاه إيران بعد تزامن انتهاء أزمة الرهائن مع تولى إدارة ريجان سدة الحكم في يناير عام 1981. وفي بداية إدارة ريجان خصص كل من وزير الخارجية ألكسندر هيج ومستشاره هنري كيسنجر قدرا كبيرا من الوقت لإعلان الحاجة الماسة والملحة إلى منهج «جيوپوليتيکي لاتخاذ القرار في السياسة الخارجية الأمريكية، بحيث يقوم هذا المنهج على أساس"نظرية كبيرة أو «تصميم إستراتيجي» للعلاقات الدولية. ولم يكن الإطار الفكرى المنهجهما في العلاقات الدولية إلا شيئا أكثر تعقدا وتركيبا من النظرية المكيافيلية السياسات القوة بعد إضافة بعض التنقيات هنا وبعض التبريرات السطحية هناك. وبالتالى، فإن هيج بقصر نظره رأى ذلك العدد الضخم من المشاكل في الخليج الفارسي، والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا بصفة أساسية في إطار صراع مفترض للسيطرة على العالم بأسره فيما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وقد استنتج هيج خطأ أن هذه المواجهة العالمية تتطلب من الولايات المتحدة أن تقوم بصياغة تفاهم إستراتيجي مع إسرائيل، ومصر، الأردن والمملكة العربية السعودية ومشيخات الخليج وباكستان حتى تقاوم العدوان السوفييتي المتوقع على المنطقة."

وكانت رؤية هيج لإنشاء تفاهم إستراتيجي يرتكز على الولايات المتحدة في جنوب غرب آسيا مجرد صيغة مستنسخة من مبدأ نيکسون الذي وضعه كيسنجر والذي يستهدف منه قيام وكلاء إقليميين بمساعدة الولايات المتحدة في جهودها للمحافظة على الأمن والنظام» في مجالات نفوذها على امتداد العالم مقابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت