فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 356

المسرح الحكومة الولايات المتحدة للقيام بموقف أكثر مواجهة ضد إيران (43) ، وكان الاختياران موضع الاعتبار هو زيادة إمداد الولايات المتحدة للعراق بما أطلق عليه المعدات ذات الاستخدام المزدوج مثل طائرات الهليوكوبتر (44) . هذا بالإضافة إلى ما سمحت به إدارة ريجان من أنباء تفيد أنها قد تنظر بعين الاعتبار» لطلبات بيع الأسلحة إلى العراق من جانب أصدقاء وحلفاء حكومة الولايات المتحدة (45) . وفي الشهر التالي مباشرة، تم الكشف علنا عن أن إدارة ريجان كانت مستعدة للتدخل عسكريا في الحرب العراقية الإيرانية حتى تمنع أي انتصار إيراني يؤدي إلى إقامة ما كان متوقعا وهو إقامة حكومة شيعية في بغداد (46) .

وتبعا لتلك المجموعة من القرارات وفي فبراير 1980 وافق قسم تكسترون بيل للهيلوكوبتر على بيع 45 طائرة هليوكوبتر ضخمة إلى العراق، واشترك مسئولون رسميون من العراق في التفاوض على هذه الصفقة (47) ، وبعد ستة شهور تم الإعلان عن أن هذه الطائرات الخمس والأربعين الأمريكية الصنع تم بيعها إلى العراق، كانت في الأصل قد هيئت للعمل كناقلات للجنود الإيرانيين. وقد قال أحد الرسميين من حكومة الولايات المتحدة والذي كان يشرف على العملية أن طراز الهليوكوبتر كان يتضمن ما أطلق عليه صراحة «الاستخدام المزدوج في ذلك الوقت!!؟» مع «احتمال استخدامها عسكريا (48) .

ومع هذه الحقائق، يمكن الاستنتاج بأنه مع إدارة ريجان ومنذ قدومها إلى السلطة في عام 1981 تخلت حكومة الولايات المتحدة عن كافة ما يتعلق بتظاهرها بالحياد تجاه الحرب العراقية الإيرانية، حتى تقف بإصرار إلى جانب العدوان العراقي على إيران. وفي ظل القوانين الدولية التقليدية المعتادة للحياد، فمن الواضح أن مثل هذه الأعمال تشكلا عملا عدوانيا بعطى لإيران الحق في الاعتراض عليه ومواجهته بإعلان رسمي للحرب ضد الولايات المتحدة.

وقد ثار خطر عاجل من سياسة العراق الخاصة بحساب تصعيد شدة هجماتها ضد منشأت النفط الإيرانية وإمداداتها وذلك لسبب واضح هو التعجيل بتدخل الولايات المتحدة عسكريا وبشكل مباشر للمحافظة على حرية الملاحة في مضيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت