الشرق الأوسط هي التي دفعت العراق إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية العادية مع الولايات المتحدة في شهر نوفمبر 1984 (36) . وكان حزب البعث العراقي الحاكم قد تولى السلطة أساسا في عام 1993 نتيجة لانقلاب عسكري بمساعدة من وكالة المخابرات المركزية.
كما أن إدارة الرئيس ريجان في مارس 1982، كجزء من تلك التطورات المتلاحقة في تقاربها مع العراق ضد إيران، قامت بإخراج العراق من قائمة الدول التي يزعم بأنها تقدم دعما لما يطلق عليه أعمال الإرهاب الدولي على الرغم من أنه لم يكن هناك سوى قليل من الأدلة في الواقع - تثبت أن العراق قد تغير بشكل أساسي مهما كانت السياسات المتبعة في هذا الشأن (37) . وقد أدى استبعاد العراق من القائمة إلى أن تصبح العراق مؤهلة لشراء المعدات والتكنولوجيا"ذات الاستخدام المزدوج"من الولايات المتحدة، والتي يمكن استخدامها للأغراض المدنية أو الحربية والأمر أكثر احتمالا كان استخدامها في الأغراض الأخيرة (38) . وقد أدى هذا القرار الإداري إلى تمهيد الطريق أمام إدارة ريجان لإصدار تصريح بتصدير طائرات نقل مدنية من طراز ل -100 لوكهيد إلى العراق (39) . وعلى الرغم من أن بيع الطائرات كان قد تم الترخيص به للخطوط الجوية، فإن الطائرات ل 100 كانت هي النسخة المدنية من طائرات النقل سي-130 هركيوليس العسكرية وحمل الجنود (40) . وفي نفس الاتجاه قامت وزارة التجارة بعد مرور أربعة شهور بالترخيص ببيع نفاثات صغيرة للعراق أربع منها انتهى الأمر إلى تزويدها بمعدات عسكرية (41) . و مع كل ذلك، وبالرغم من أفضل الجهود التي بذلتها إدارة ريجان، فإن تقديم المساعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية من الولايات المتحدة ومن حلفائها في حلف شمال الأطلنطي NATO ، ومن أصدقائها في الشرق الأوسط إلى العراق، لم يكن كافيا
لإيقاف المد الإيراني وتقدمه العسكري، ومن ثم فقد حدث مع اقتراب بداية عام 1984 الإعلان صراحة بأن حكومة الولايات المتحدة قد أبلغت مختلف الدول الصديقة في الخليج الفارسي أن هزيمة إيران العراق ستكون «ضد مصالح الولايات المتحدة» وأنه قد تم اتخاذ خطوات لمنع هذه النتيجة (42) . وتبعا لذلك، تم الكشف في شهر أبريل 1984 عن أن الرئيس ريجان قد وقع على قرارين توجيهيين للأمن القومي لإعداد