الصفحة 100 من 382

في صفقة خلال ربيع 1946 م تحدث فيها بريطانيا على السماح لمائة الف ممن نجوا من محرقة الإبادة الجماعية بدخول فلسطين. بيد ان طلبها قوبل بالرفض واشتعل القتال المرير من جديد. وفي نهاية المطاف وافقت بريطانيا في فبراير 1947 م. ومنذ ذلك الحين أصبح على الأمم المتحدة علاج مشکلات ما كان سيصبح في ما بعد دولة إسرائيل.

وعندما أدرك بن جوريون وقادته اقتراب وقوع مراع وشيك مع العرب، ولضمان عدم قتل هذه الدولة الوليدة في مهدها، قرروا حتمية الاعتماد على جهاز مخابرات قوي لا يباري. فبدأوا في جمع المعلومات الأساسية عن الروح المعنوية للعرب وقوتهم العسكرية. وسرق الجواسيس اليهود المتمركزون في القاهرة وعمان خطط الهجوم التي اعدها الجيشان المصري والأردني. وعندما استعرت ما أطلق عليها

حرب الاستقلال)، أحرز الإسرائيليون انتصارات مذهلة في المعارك التي خاضوها، غير أنه اتضح لبن جوريون أثناء القتال أن النصر النهائي لا بد من اعتماده على تفرقة واضحة بين المطامع العسكرية والأماني السياسية. وعندما تحقق النصر في النهاية عام 1949 م، لم تكن هذه التفرقة استقرت بعد، مما أدى إلى وقوع خصومة بين أعضاء جهاز المخابرات الإسرئيلي حول تحديد مسئولياتهم في زمن السلم.

وبدلا من معالجة بن جوريون - بوصفه أول رئيس وزراء إسرائيل - الموقف مستخدمة بصيرته المعتادة، قام بتكوين خمسة اجهزة مخابرات تعمل في الداخل والخارج في آن واحد. وعمل جهاز المخابرات في الخارج على نمط اجهزة الأمن البريطانية والفرنسية التي وافقت دون أي تردد على خدمة الإسرائيليين. كما جرى الاتصال مع المكتب الأميركي للخدمات الاستراتيجية OSS في واشنطن عن طريق مدير مكتب الوكالة لمكافحة التجسس في إيطاليا واسمه جيمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت