الصفحة 106 من 382

الطموح الشخصي المجرد هو السمة العامة للعمل في كل مكان.

وجاهد أقوى الرجال آنذاك وأشدهم بأسا، وهم وزير خارجية إسرائيل ورئيس أركان الجيش والسفراء، لتحقيق غلبة جهازهم المفضل على باقي الأجهزة الأخرى. فاراد أحدهم التركيز على جمع المعلومات الاقتصادية والسياسية. بينما رأى آخر أن تجعل المخابرات من القوة العسكرية للجيش محور عملها، وأصر السفير المعتمد لدى فرنسا في أن تدار المخابرات بنفس الأسلوب الذي كانت تدار به قوات المقاومة الفرنسية ابان الحرب العالمية الثانية، مع حشد كل اليهود الموجودين دون استثناء، بينما أراد، السفير المعتمد لدى واشنطن، أن يتوفر غطاء دبلوماسي لجواسيسه، وأن يدخل نشاطهم في إطار العمل الروتيني للسفارة كي يكونوا فوق مستوى الشبهات.

ورغب السفير الإسرائيلي في بوخارست في تبني جواسيسه اسلوب عمل المخابرات السوفيتية، وأن يتسم عملها بنمط لا ياخذ باحد شفقة أو رحمة. وطلب السفير الإسرائيلي في بوينس آيرس تركيز العملاء على الدور الذي تلعبه الكنيسة الكاثوليكية في مساعدة النازيين على الاستيطان في الأرجنتين. أما بن جوريون فقد اتسع صدره لكل هذه المطالب والمقترحات. '

وفي النهاية، استدعى يوم 2 مارس 1901 م مديري وكالات المخابرات الخمسة في مكتبه. وأخبرهم بعزمه على تركيز نشاطات إسرائيل لجمع المعلومات خارج حدودها في جهاز واحد سماه «معهد التنسيق» . وخصصت لهذا الجهاز موازنة قدرت بعشرين الف جنيه إسرائيلي، ينفق منها مبلغ خمسة آلاف جنيه على العمليات الخاصة شريطة الحصول على موافقة مسبقة مني، حسبما قال. وتقرر تعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت