الصفحة 110 من 382

يكن يسيرة، كان الجهاز قد تولى إدارة شبكة تجسس في العراق ظلت تعمل لعدة سنوات تحت إشراف الإدارة السياسية التابعة لقوات الدفاع الإسرائيلية، وكانت المهمة الرئيسية للشبكة في اختراق القيادات العليا للجهاز العسكري العراقي وتشغيل شبكة هجرة سرية لليهود العراقيين إلى إسرائيل. وفي مايو 1991 م، أي بعد تسعة أشهر من توقيع بن جوريون للأمر القاضي بإنشاء الموساد، انقض عملاء الأمن العراقي في بغداد على الشبكة، وتم القبض على عميلين إسرائيليين وعشرات اليهود العراقيين والعرب الذين قبضوا رشاوي لإدارة شبكة التهريب الممتدة عبر الشرق الأوسط ووجهت تهمة التجسس لثمانية وعشرين شخصا، وحكم على العميلين بالإعدام وعلى سبعة عشر آخرين بالسجن المؤبد، وأطلق سراح الباقين للتدليل على نزاهة العدالة العراقية. بعد ذلك أطلق سراح عميلي الموساد من السجن العراقي الذي لقيا فيه كل صنوف العذاب، مقابل مبلغ كبير من المال أودع في حساب وزير الداخلية العراقي في أحد المصارف السويسرية

ولم يمض وقت طويل حتى وقعت كارثة أخرى. إذا اتضح أن تيودور چروس، جاسوس الإدارة السياسية الذي عمل لمدة طويلة في روما كان يعمل آنذاك لصالح الموساد في ظل التنظيم الجديد الذي وضع لها. وفي يناير 1902 تلقي أيسار هارئيل، الذي كان وقتذاك رئيس «شين بيته أي جهاز الأمن الداخلي لإسرائيل، قرينة دامغة على أن چروس يعمل عميلا مزدوجا لحساب المخابرات المصرية. وقرر مارئيل التوجه إلى روما حيث أقنع چروس بان يعود معه إلي تل أبيب مقنعا إياه بأنه على وشك تقلد منصب هام في «شين بيته، وحوكم چروسي سرا وثبتت إدانته فصدر حكم ضده بالسجن لمدة خمسة عشر عاما، غير أنه مات في السجن بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت