واستقال روفون شيلوح بعد إن خابت آماله وأصبح كسير الفؤاد، وحل محله هارئيل الذي قدر له أن يشغل منصب رئيس الموساد لمدة لم يسبقه فيها أحد من قبل ولا من بعد وفي إحدى عشرة سنة.
وكثيرا ما راعت هيئة هارئيل ومظهره الخارجي كبار العاملين برئاسة الموساد عندما استقبلوه مرحبين في صباح يوم من أيام سبتمبر 1952 م، إذ كان طوله يصل بالكاد إلى أربعة أقدام وثماني بوصات، وعلى جانبي راسه اذنان كالأباريق ويتحدث الغبرية بلكنة وسط أوروبية ثقيلة، حيث كانت اسرته قد هاجرت من الاتفيا عام. 1930 م. وكان يرتدي ملابس يبدو انه استخدمها للنوم في ليلته السابقة
واول ما تفوه به عند لقائه بهيئة العاملين الو: فإن الماقي"قد ولى وانقضى، ولن نسمح الأخطاء أخرى أن ترتكب، وسننظلق متكاتفين. معا، ولن نتحاور إلا مع القشتاء. في هذه الليلة بالتحديد اعظي مثالا"
يدلل على ما كان عليه بكلامه، إذ استدعى سائقه بعد الغداء، ولما ساله السائق عن وجهته أجاب: بان هذا سئر لن يلوح به، ثم أبعد السائق وجلس إلى عجلة القيادة بتفه وعاد"بصندوق خبز البيچال اليهودي واعطاه لهيئة العاملين. وبذا يكون قد وضع الأساس الذي أراده فاصبح هو الذي يوجه الأسئلة ولا يتلقاها. وكانت هذه هي اللحظة الحاسمة التي جعلت هيئة العاملين المنهارين معنوية يحبون هازئيل ويثقون به. فبدا يحثهم ويرفع معنوياتهم استرشادة بالمثال الذي أعطاه لهم، وشافر خفية إلى بعض البلدان العربية المعادية لينظم"بنفسه شنكات الموساد فيها، ويلتقي شخصية بكل الذين أراد أن يضمهم إلى الجهاز، ويبحث عن كل الذين عملوا مثله في الكيبوتز (المزارع اليهودية الجماعية) . وقال
لاه