الصفحة 114 من 382

ذات مرة لأحد كبار مساعديه ردا على استفسار عن السياسة المتبعة إن مثل هؤلاء هم أدرى الناس باعدائنا. فالكيبوتزيون يعيشون على مقربة من العرب، ولم يتعلموا التفكير مثلهم فحسب، بل التفكير أسرع منهم.

كان مارئيل يعتبر كل من هم خارج دائرته المغلقة انتهازيين عديمي المباديء، ولم يكن يتعامل مع الذين يعتبرهم متعصبين متنكرين في لباس الوطنين، ولا سيما المتعصبين الدينيين، وبدا يظهر شيئا فشيئا كرهه الصريح لليهود الأرثوذكس. وقد كان بعض هؤلاء من العاملين في حكومة بن جوريون، فبداوا على الفور يبدون استياءهم من مارئيل ويبحثون عن سبيل للتخلص منه. بيد أن رئيس الموساد الماكر كان واثقة من قربه من كيبوتزي آخر هو رئيس الوزراء.

وساعده في هذه المرحلة أن سجل الموساد كان يتحدث عن نفسه بطريقته الخاصة. فقد ساهم عملاء مارئيل في إنجاح مناوشات سيناء ضد المصريين، وكان لديه جواسيس نشطون في كل العواصم العربية يزودونه بفيض من المعلومات القيمة، ثم ضرب ضربة موفقة أخرى عندما سافر إلى واشنطن عام 1954 م للقاء آلان دالاس الذي كان تولي التوه رئاسة وكالة المخابرات المركزية الأميركية. وهناك أهدي هارئيل مدير المخابرات المحثك خنجرة منقوشة عليه عبارة النبي داود «إن حامي إسرائيل لا يغفر ولا ينام.

ورد دالاس قائلا: «باستطاعتك أن تعتمد على عيني الساهرة معك على الدوام، ووضعت هذه الكلمات اساس علاقة مشتركة بين الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأميركية.

وبدا دالاس يدبر للموساد أحدث ما توصل إليه العلم من معدات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت