مثل أجهزة التنصت والتتبع، وآلات التصوير عن بعد، ومجموعة أخرى من الآلات اعترف هارئيل بانه لم يكن يتصور وجودها، وأقام الرجلان أول قناة خلفية، للمخابرات بين جهازيهما يستطيعان خلالها تحقيق اتصال هاتفي سري في الحالات الطارئة. وتجاوزت كفاءة القناة كفاءة القنوات الدبلوماسية المعتادة مما أثار حفيظة كل من وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخارجية الإسرائيلية، ولم تلعب هذه القناة أي دور في تحسين مركز هارئيل في الأوساط الدبلوماسية
كان هارئيل العقل المدبر وراء استقدام آلاف اليهود المغاربة إلى إسرائيل في عام 1911 م. وفي عام 1992 م توجه رئيس الموساد المثابر إلى جنوب السودان لمساعدة الثوار المنحازين لإسرائيل في صراعهم مع النظام القائم هناك. وفي ذات العام عاون هيلا سيلاسي إمبراطور اثيوبيا في سحق محاولة لقلب نظام الحكم في أثيوبيا: كان الامبراطور حليفة لإسرائيل منذ زمن طويل.
كان صوت اليهود الأرثوذكس داخل مجلس الوزراء أصبح أكثر علوة وصخبة، يشكون من ان هارئيل بات أوتوقراطية لا يحتمل وغير مكترث بمعتقداتهم الدينية. وأنه رجل له أهدافه الخاصة وربما يطمح في تبوء أكبر منصب سياسي في البلاد. واستشعر بن جوريون الخطر القائم بحاسته السياسية المرهفة، وبدا الفتور بعتري علاقته بهارئيل. وبعد الصلاحيات المطلقة، بدا يطلب منه معلومات تفصيلية عن كل عملية. وعلى الرغم من نفور هارئيل من هذا القيد الشديد على حركته، فإنه لم ينبس ببنت شفة، وبدات حملة الهمس هذه تتصاعد يوما بعد يوم.
في فبراير عام 1992 م كثر اللغط عن مصير صبي في الثامنة