من عمره اسمه جوسبل شوماخر، اختطفته طائفة أرثوذكسية متطرفة من أبويه قبل ذلك بعامين. وكان جد الصبي لامه واسمه ناحمان شتاركس عضوا في طائفة نيطوري کارتا او نواطير المدينة .. واشتبه في اشتراكه في عملية اختطاف الصبي. وبدات بالفعل حملات تفتيش وبحث واسعة عن جوسيل ولكنها لم تسفر عن شيء يحل لغز اختطاله. وكان ناحمان قد سجن مؤقتا لرفضه التعاون مع جهات التفتيش. واعتبر اليهود الأرثوذكس الرجل العجوز شهيدا من الشهداء، وتظاهر الآلاف وهم يحملون اعلامة ثم أطلق سراح ناحمان بعد ذلك لدواع صحية. ومع ذلك مضت الاحتجاجات ولم تتوقف. وتلقي بن جوريون تحذيرا من مستشارية السياسيين بأنه ربما يخسر الانتخابات القادمة بسبب هذه الواقعة. والأسوا من ذلك أن الجماعات اليهودية الأرثوذكسية ربما تساعد العرب إذا نشبت حرب اخرى بينهم وبين إسرائيل. وبعث رئيس الوزراء الذي لم ينس أنه يستعد لمعركة قادمة، في طلب هارئيل وأمر الموساد بالبحث عن الصبي. غير أن هارئيل قال إن هذا لا بدخل في اختصاص جهاز المخابرات. وقال بعد ذلك: ولقد تجمد الموقف بالفعل. فقد أخذ يكرر القول بأنه يعطيني أمرأة. وقلت: أني احتاج على الأقل إلى الاطلاع على ملف الشرطة ولكن رئيس الوزراء قال لي ليس أمامك إلا ساعة واحدة.
كان الملف كبيرة إلا أن شيئا استوقف هارئيل بشدة وهو يطلع عليه، وهو حق ابويه في استرجاع الطفل دون تعرضهم لأي ضغط ديني متطرف. كان چوسيل قد ولد في 1903 م لأبوين يدعيان آرثر وايدا شوماخر ونظرا لتعثر الأسرة مالية، فقد ارسل جوسيل ليعيش مع جده في القدس، حيث وجد الطفل نفسه في حمار ديني عزله روحية عن باقي أجزاء المدينة. وبدا ناجمان يغرس في نفس حفيده تعاليم