الصفحة 120 من 382

الطائفة. وعندما اتي والدة الطفل لزيارته، عنفهما ناحان على مواقفهما العامية المتمردة على الدين. وبعد أن سئم والد جوسيل ووالدته من نقد ناحمان المستمر، طلبا إعادته إليهما، ولكن الرجل ابي قائلا: «أن ذلك سيؤدي إلى توقف تعليمه الصلاة التي ستعود عليه بالنفع العميم عندما يشب ويكبر» . واستمرت المشاحنات الغاضبة بينهم وعندما زارا القدس بعد ذلك، كان جوسيل قد اختفي. واستغل اليهود الأرثوذكس والعلمانيون هذه الواقعة لإظهار قضية طالما أدت لانقسام الأمة على نفسها. ودلل على ذلك أن حزب العمل تحت رئاسة بن جوريون لم يستطع أن يصمد في الحكم إلا بالتحالف مع الجماعات الدينية غير المتجانسة داخل الكنيست. وفي المقابل، حصلت هذه الجماعات على تنازلات أخرى بسبب القوانين اليهودية الأرثوذكسية الصارمة، وان استمروا دائما في المطالبة بالمزيد. أما اليهود اللبراليون فقد طالبوا بضرورة إعادة جوسيل إلى اسرته.

وبعد أن اطلع مارئيل على الملف قال ابن جوريون أنه سيحشد موارد الموساد اللازمة، فشكل فريق بحث وخصص اربعين من أمهر العملاء لقضية جوسيل، الذين اعترضوا علانية على ما اعتبروه إساءة استخدام لقدراتهم. غير أن هارئيل اسكتهم بكلمة قصيرة قال فيها: «إننا بان كنا سنعمل خارج نطاق أهدافنا التقليدية، فهذه قضية هامة للغاية. وهي مهمة لأن سمعة وهيبة حكومتنا وقوتها عرضة للخطر. وهي مهمة بسبب الجوانب الإنسانية التي تنطوي عليها القضية .. اكتشف الفريق خلال الأسابيع القليلة الأولى من البحث والتحري مدى وعورة المهمة المناطة به وخطورتها. وحاول عميل، أصبح في ما بعد رئيسة للشين بيت (الاستخبارات العسكرية) ، التسلل بين صفوف اليهود الأرثوذكس، ولكنه فشل، وصدرت الأوامر لعميل آخر في الموساد بمراقبة مدرسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت