الصفحة 126 من 382

تطابقة تقريبا بين ملامح وجه ابنتها والصبي. اتصل هارئيل بتل أبيب قائلا:

لقد عرفت كل ما أردت معرفته، من واقع تفاصيل حياتها الغرامية اثناء فترة الدراسة حتى اتخاذها قرار الانضمام إلى الحركة الأرثوذكسية بعد تخليها عن عقيدتها الكاثوليكة، وعدت إلى مادلين وقلت لها - وكاني اعرف كل شيء - أنت صبغت شعر جوسيل لإخفاء معالمه ثم هربته خارج إسرائيل. غير أنها أنكرت ذلك إنكارة تامة. واوضحت لها أهمية أن تعي أن مستقبل البلد الذي أحبته مخفوف بالمخاطر. وان الناس الذين أخبثهم يتراشقون بالحجارة في شوارع القدس، ومع ذلك أبت أن تعترف بشيء فاخبرتها أن للضنبي اما احبته كما احبت"كل الأطفال الذين ساعدتهم إبان الحرب العالمية الثانية .. أثر على"مادلين تذكير مارئيل لها بماضيها، إذ بدأت تشريح كيف سافرت بحرة إلى ميناء حيفا كسائحة لزيارة تل ابيب. وخلال الرخلة عقدت صداقة مع عائلة من المهاجرين الجدد كانت لديهم طفلة في عمر جوشيل تقريبا. فاصطحبت الطفلة أثناء هبوطهم من السفينة، وظن ضابط الهجرة أن الطفلة ابنتها، وسجل ذلك في الأوراق الرسمية. وبعد اسبوع وعلى مرأى ومسمع من الشرطة الإسرائيلية طارت إلى زيوريخ مع ابنتها، بل انها اقنعت جوسيل بارتداء ملابس فتيات ثم صبغت شعره. وقضى جوسيل فترة في مدرسة أرثوذكسية بسويسرا كان الحاخام شاي فرير يعمل فيها مدرسة. وبعد اعتقاله طارت مادلين ومعهاجوسيل إلى نيويورك، وتركته تحت رعاية أسرة تنتمي إلى طائفة نيطوري کارتا. ولم يوجه هارئيل إليها غير سؤال واحد «هلا اعطيتني اسم الأسرة وعنوانهاء؟

ومضت فترة صمت طويلة قبل أن ترد مادلين بهدوء أنه يعيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت