الصفحة 128 من 382

في المنزل رقم 129 شارع بن في بروكلين بمدينة نيويورك، ويسمونه هناك بانكيل چيرتنره. وابتسم مارئيل للمرة الأولى منذ أن تقابلا وقال لها شكرا مادلين، وأود أن أن أعرب لك عن تهنئتي بان أعرض عليك وظيفة بالموساد، فمن المؤكد أن إسرائيل ستستفيد من موهبتك اعظم استفادة

ورفضت مادلين العرض

وطار عملاء الموساد إلى نيويورك. وكان في انتظارهم فريق من موظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذين كلفهم المدعي العام الأميركي روبرت كينيدي بالتعاون معهم. وكان قد تلقى طلبا شخصيا من بن جوريون بذلك. وانتقل فريق الموساد إلى المنزل الكائن في شارع بن، حيث فتحت لهم زوجة چيرتنر الباب، فدفعوها أمامهم واتجهوا للداخل حيث كان زوجها يؤدي الصلاة وإلى جواره صبي شاحب الوجه وعلى راسه قلنسوة تتدلى منها جدائل شعر على جانبي الوجه. وقال أحد أعضاء فريق الموساد للصبي بلطف: «أهلا بك جوسيل، لقد أتينا النعيدك إلى وطنك الأم، وكانت قد مضت ثمانية أشهر منذ أن بدا الموساد بحثه عن الصبي، في عملية تكلفت نحو مليون دولار أميركي. غير أن عودة جوسيل سالما إلى وطنه لم تساهم في تضييق مرة الانقسام الديني داخل إسرائيل. واستمرت الحكومات المتعاقبة في السقوط والوقوع في حبائل الجماعات اليهودية الأرثوذكسية المتطرفة المنتخبة في الكنيست

وعلى الرغم من نجاح هارئيل في العثور على الصبي. فقد عاد إلى إسرائيل ليواجه شخصا جديدا يتصدى له بالنقد اللاذع، وهو الجنرال (مائير عاميت) الرئيس الجديد المعين لقيادة «أمان، او المخابرات العسكرية. ومثلما سبق لهارئيل أن تأمر على سلفه، فقد وجد نفسه عرضة لنقد عاميت الشديد حول عملية إنقاذ جوسيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت