وكان عاميت، ذلك القائد العسكري الاذق، قد بات شديد الصلة ب بن جوريون، إبان فترة التحولات السياسية العاصفة التي شهدتها إسرائيل وقال لرئيس الوزراء أن هارئيل أهدر الموارد وان عملية الإنقاذ باسرها كانت سمة بارزة لرئيس مخابرات قضى فترة طويلة في وظيفته، وقبل بن جوريون ذلك بعد أن نسي أنه هو الذي أصدر أوامره الهارئيل بإتمام العملية. وفي الخامس والعشرين من مارس (آذار) 1993 م وبعد أسابيع من الانتقادات المكثفة، استقال مارتيل وهو في الخمسين من عمره
وبعد عدة ساعات، اتي رجل نحيل طويل القامة بملامح حادة الممثل وهي المهنة التي كان من الممكن أن يشغلها، وسار بخطوات واثقة داخل مقر الموساد ليتسلم القيادة، ولم يكن هذا الرجل سوي مائير عامين. ولم يحتج أي أحد لإخباره بأن تغيرات جذرية على وشك الحدوث.
فبعد خمس عشرة دقيقة من استقراره في مكتبه، استدعى رئيس الموساد الجديد كل رؤساء الإدارات التابعة له. فام طفوا أمامه بينما لاذ هو بالصمت محدقا في اعينهم، وبصوته الحان القوي الذي ادار به من قبل معارك ارضية لا تعد ولا تحصى خاطبهم
ولن تنفذ في ما بعد أية عمليات لاستعادة أطفال مفقودين. ولن يسمح بأي تدخل سياسي لا مبرر له .. وانه سيناضل للحصول على مزيد من الأموال من ميزانية الدفاع للحصول على أحدث المعدات والموارد الأخرى المساندة. غير أن ذلك كله لم يكن مؤشرا على إغفال الثمن ما يمتلكه على الإطلاق وهو العنصر البشري في عمل المخابرات وطلب إلى معاونيه ان تكون هذه هي أعظم المهارات التي يجب أن يتحلى بها الموساد.