الصفحة 132 من 382

وبعد تولي مائير عاميت القيادة بفترة وجيزة تقدم رجل سمي نفسه «سلمان، إلى السفارة اليهودية الأرثوذكسية في باريس ويحمل في جعبته عرضا مذهلا: في مقابل مليون دولار أميركي نقدا يضمن تزويدهم بالطائرة التي أحيطت بسرية كبيرة في العالم آنذاك وهي الطائرة المقاتلة الروسية ميج - 21. واختتم سلمان عرضه المذهل هذا على احد الدبلوماسيين الإسرائيليين بطلب غريب غير مألوف مفاده ارسل شخصا إلى بغداد، وأطلب هذا الرقم تلفونية، واسال عن جوزيف، وجهز مبلغ المليون دولار المطلوب، وارسل الدبلوماسي تقريره إلى الضابط المختص المقيم في السفارة الذي كان أحد الناجين من حركة التطهير التي أعقبت تعيين مائير عامين، فبعث بالتقرير إلى تل أبيب مرفقا به رقم التلفون الذي ترکه سلمان. ومضي مائير عاميت يقلب الأمر في ذهنه ويتصفحه لعدة أيام. فربما يكون سلمان هذا محتاة محترفا أو لجالا، أو أن يكون هذا جزءا من مؤامرة عراقية لمحاولة الإمساك باحد عملاء الموساد، كما كانت هناك مخاطرة شديدة في انکشاف سواتر ضباط مختصين آخرين يعملون تحت ساتر قوي في العراق. غير أن الفرصة التي لاحت في الأفق للحصول على طائرة ميج - 21 لم تكن لتقاوم. فسعة خزان وقودها وطيرانها على ارتفاعات عالية وسرعتها وتسليحها وزمن مناورتها الكبير جعلت منها الطائرة الأولى المقاتلة على خط المواجهة عند العرب. وكان قادة السلاح الجوي الإسرائيلي على استعداد لأن يدفعوا ملايين الدولارات لمجرد إلقاء نظرة على نموذج تصميم هذه الطائرة، فما بالك بالطائرة ذاتها في أيديهم.

ذهب مائير عاميت إلى فراشه يفكر في الطائرة وكان يردد قائلا: اصحو من نومي منشغلا بها، وهي معي وانا استحم واراها أمامي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت