الصفحة 136 من 382

على أنه جوزيف، بوجه تكسوه التجاعيد وشعر أبيض، وجاء تقرير العميل مرة أخرى معبرة عن المناخ السريالي لهذه اللحظات أصدق تعبير

وأعرب جوزيف عن فرط سعادته للقائي وكانني قريب له طال انتظاره. ثم بدا يتحدث عن أحوال الطقس وكيف أن نوعية الخدمة تدنت في مثل هذا النوع من المقاهي، وبدات تراودني فكرة انني هنا في وسط بلد معار سيقتلني اعضاء جهاز الأمن فيه حتما إذا ما اتيحت لهم الفرصة وهم يستمعون إلى حديث غير مترابط لرجل عجوز هرم. واستقر رايي على أنه أيا كان هذا الشخص واية كانت علاقته بسلمان في باريس، فإن جوزيف لا يمكن بأية حال أن يكون ضابط مكافحة تجسس، فهدات تفسي كثيرة لهذا الخاطر. وقلت له إن اصدقائي ابدوا اهتماما كبيرة بالبضاعة التي نوه إليها صديقه، فأجاب: «أن سلمان هو ابن أخ لي يعيش في باريس ويعمل نادلا في أحد مقاهيها، وأن أفضل العاملين في هذه المهنة غادروا المكان» . عندئن اتكا جوزيف على الطاولة قائلا: «لقد جئت من أجل الميج، اليس كذلك؟ سأرتب لك الأمر، وإن كان سيكلفك مليون دولار،، على هذا القدر من البساطة. وأحس بيكون أنه ربما يكون لجوزيف مظهر لا يدل عليه، ثم وجد نفسه متيقنة من هذا الظن. وعندما بدا يطرح عليه الأسئلة اجاب الرجل: «ليس هنا، فربما تكون للناس أذان في كل مكان» . ثم رتب لموعد آخر في اليوم التالي في متنزه عام على ضفاف نهر الفرات الذي يشق المدينة بأسرها. وفي هذه الليلة جافاه النوم وهو يفكر في ما إذا كان قد وقع في فخ تنصبه له المخابرات العراقية على مهل وعلى أقل تقدير، أو محتالون يستخدمون جوزيف كواجهة ليس إلا. وكشف اجتماع اليوم التالي شيئا عن خلفية جوزيف ودوافعه. كان جوزيف سليل أسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت