الصفحة 144 من 382

واربعين شخصا إلى بر الأمان. ووافق مائير عامين، ليواجه مزيدا من القلق والتوتر. فها هو بيكون يبعث من بغداد برسالة مشفرة مفادها أن منير متردد. وشعر رئيس الموساد بكل ما يدور هناك.

فمنير عراقي اولا واخيرة، والعراق لم يبخل عليه بشيء. ومسالة خيانة بلده لحساب إسرائيل هي فكرة غير مستحسنة. وقد تعلم طوال حياته أننا العدو والخصم. ورأيت أن الأسلوب الوحيد، إقناعه بان الميج سوف تتجه إلى أميركا مباشرة، ولذا طرت إلى واشنطن لمقابلة ريتشارد ميلز مدير وكالة المخابرات المركزية وقتذاك، واستمع الرجل لي وقال مخلفا إنه لا توجد مشكلة من أي نوع كدابه دائما. ثم رتب الرجل مقابلة بين منير والملحق العسكري الأميركي في بغداد ..

أكد الملحق أن الطائرة ستسلم للولايات المتحدة. وتحدث كثيرا مع منير عن مسالة معاونة أميركا على اللحاق بما حققه الروس من تقدم، ويقبل منير ويوافق على التنفيذ». وتمضي العملية في مسارها الطبيعي، ويتسلم قريب جوزيف تصريح الخروج من السلطات العراقية ويطير إلى جنيف، ومن هناك يرسل بطاقة بريدية تقول بان ترتيبات المستشفى على اكمل وجه. واكد لي المستشفى الخاص على إتمام شفاء الحالة. وكانت هذه الإشارة تدل على أن دفعة النصف مليون دولار قد تم إيداعها بالبنك.

وبعد أن اطمان جوزيف إلى سير الأمور، أخبر بيكون أن الأسرة على استعداد تام. وقام جوزيف، عشية إقلاع منير بطائرته باصطحابهم في قافلة من السيارات صوب الشمال إلى منطقة الجبال الباردة، ولم تعترضهم نقاط التفتيش العراقية، إذ كان من عادة العراقيين أن يفروا كل صيف من حر بغداد الخانق وكان الأكراد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت