الصفحة 214 من 382

أحد رجال الموساد، وأطلق على احدها إسمأ بالهبرية هو ماعوز، أي والحصنه. وسيستخدم كقاعدة للعملية. أما المسكن الأمن الآخر، فقد اطلق عليه اسم «تيراه أي «القصره. وسيستخدم لاحتجاز ايخمان فيه بعد اختطافه، أما المنازل الأخرى، فكانت مخصصة لنقل ايخمان إليها في حالة مواجهة ضغط من أي مطاردة محتملة من جانب الشرطة. كما تم أيضا استئجار 12 سيارة لهذه العملية.

وبعد ترتيب كل شيء أصبحت سلوكيات رافي إيتان مستقرة وراسخة. وتبددت كل الشكوك في الفشل، وحل الأمل في نجاح العملية محل توتر الانتظار. وظل رافي إيتان وفريقه يراقبون، خفية، أدولف ايخمان الذي كان يتنقل، في الماضي، بسيارة مرسيدس، ولكنه الآن اصبح يستخدم الباص في تنقلاته ويذهب إلى شارع غاريبالدي في احد الأحياء بضواحي المدينة وهو أمر دأب عليه كدابه على أوامر الإرسال المعسكرات الموت. وفي مساء 10 مايو 1990 م. اختار رافي إيتان العملية الاختطاف سائقة واثنين آخرين من رجاله للسيطرة على آيخمان عند إدخاله السيارة. وكان أحد الرجلين قد تدرب على إخضاع الهدف بشل حركته في الشارع، وكان على رافي إيتان أن يجلس بجوار السائق مستعدة للمساعدة بأية وسيلة استطيعها، على حد قوله

وكان الموعد المحدد لتنفيذ العملية من مساء اليوم التالي، وفي الساعة الثامنة مساء من يوم 11 مايو، تحركت سيارة الفريق متجهة الشارع غاريبالدي

لم يكن هناك أي توتر، إذ كانوا جميعا قد تجاوزوا ذلك منذ فترة طويلة، ولم يتحدث أحد، فلم يكن هناك ما يقال، ونظر رافي إيتان إلى ساعته: كانت الثامنة والنصف، ووصلوا بالسيارة إلى الشارع الخالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت