الصفحة 216 من 382

وفي الساعة 8: 40 وصلت باصات عديدة ومضت، وفي الساعة 8

: 00: جاء باص آخر، ورأوا أبخمان وهو ينزل منه. ويروي رافي إيتان ما

حدث قائلا كان بيدو مرهقة بعض الشيء. ربما كانت هذه حالته بعد يوم آخر من إرسال أبناء جلدته إلى معسكرات الموت. كان الشارع خالية وسمعت من خلني خبير الاختطاف التابع لنا وهو يفتح باب السيارة. وانطلقنا بالسيارة خلف آيخمان، وكان يسير بسرعة وكأنه يريد الوصول للمنزل لتناول عشائه. كان يمكنني سماع تنفس أخصائي الاختطاف بطريقة منتظمة على نحو ما كان يفعل اثناء التدريب، فقد تعلم تنفيذ الاختطاف في أقل من اثنتي عشرة ثانية: الخروج من السيارة، فالإمساك به من حول الرقبة ثم جره إلى داخل السيارة، أي انطلاق، إمساك، عودة».

ووصلت السيارة إلى جوار ايخمان. والتفت ونظر نظرة حائرة نحو الخبير القادم نحوه من السيارة، وفجاة تعثر الرجل في رباط حذائه وكاد يسقط على الأرض. وللحظة كان رافي إيتان مذهولا بحيث لم يتمكن من الحركة. لقد اتي لهذا المكان البعيد ليمسك بالرجل الذي العب دورا فعالا في إرسال 6 ملايين يهودي إلى حتفهم، وهم يكادون يفقدوه لأن رباط حذائه لم يكن مربوطة بإحكام. وشرع ايخمان في الإسراع بالهرب، ولكن راني إيتان قفز من السيارة .. وهنا يقول:

أمسكت برقبته بقوة حتى رايت عينيه تجحظان. ولو شددت الخناق عليه قليلا لمات مختنقة. وقفز الخبير على قدميه ممسكة بالباب مفتوحة، ودفعت بايخمان إلى المقعد الخلفي. ثم قفز الخبير إلى داخل السيارة جالسة فوق ايخمان ولم يستغرق الأمر كله اكثر من خمس

ثوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت