الصفحة 218 من 382

ومن مقعده الأمامي. استطاع رافي إيتان أن يشم الرائحة الكريهة النفس آيخمان وهو يجاهد من اجل الهواء. حرك الخبير فك آيخمان إلى اعلى واسفل، واصبح آيخمان اكثر هدوءا، بل واستطاع أن يتساءل عن معنى كل هذا الاعتداء

ولم يتحدث أحد إليه، ووصلوا صامتين إلى منزلهم الآمن على بعد ثلاثة أميال، ثم اشار رافي إيتان إلى أيضان بأن يخلع كل ملابسه وراح يفحص مقاييسه البدنية ويقارنها بتلك التي حصل عليها من أحد ملفات جهاز المخابرات الألمانية SS. ولم يدهش عندما وجد أن آيخمان ازال إلى حد ما وشم المخابرات الألمانية الخاص به، غير أن سائر المواصفات مطابقة جميعها للملف، حجم رأسه، المسافة بين مرفته ومعصمه، وبين ركبته وكاحله، ثم ربط أيخمان بسلسلة إلى السرير، وتركوه لمدة عشر ساعات في صمت تام

كان رافي إيتان يريد دفعه للشعور بالياس. وقبيل الفجر كان ايمان في ادنى حالاته الذهنية. ثم سألته عن اسمه، فذكر اسما إسبانيا، فقلت له: لا، لا، أريد إسمك الألماني، فذكر إسم مستعارة، وهو الاسم الذي استخدمه للهروب من المانيا، فقلت له مرة اخرى لا، لا، لا، أريد إسمك الحقيقي، إسمك في المخابرات الألمانية، ثم تمدد على السرير كما لو كان يريد الوقوف في وضع الانتباه وقال بصوت جهوري واضح ادولف آيخمان. ولم اساله شيئا آخر، فلم أكن في حاجة إلى ذلك.

ظل ايخمان ومختطفوه طوال الأيام السبعة التالية ملازمين المنزل. ولم يتحدث أحد منهم إلى ايخمان، وكان ياكل ويستحم ويذهب إلى دورة المياه في صمت مطبق ويقول راني إيتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت