الصفحة 226 من 382

أوروبا يلبون أوامره: محامون واطباء اسنان ومدرسون واطباء وخياطون وأصحاب متاجر وربات بيوت وسكرتيرات. كانت هناك مجموعة بعينها يهتم بها بصفة خاصة وهي: اليهود الألمان الذين عادوا من ارض محرقتهم، وقد وصفهم رافي إيتان بانهم جواسيسه

الناجونه.

كان رافي إيتان، وهو المتمرس في أتون عمليات الموساد، حريصا على أن بناي بنفسه عن المناورات السياسية التي كانت مستمرة لإرباك شبكة المخابرات الإسرائيلية. فقد كان يعرف ما يجري بالطبع، وهي مناورات: «أمان، والمخابرات العسكرية وشين بيت للحد من نفوذ الموساد، وكان سمع عن التحالفات التي تكونت وأعيد تكوينها، أو تقارير الاطلاع الشخصي فقط، التي كانوا يرسلونها إلى مكتب رئيس الوزراء. لكن الموساد تحت قيادة مائير عاميت، ظل صامدا كالصخرة، غير مبال بمحاولات النيل من مكانته البارزة.

وذات يوم خلا مقعد القيادة من مائير عاميت واختفت خطواته النشطة عبر الممرات، وتوارت معها نظرته النافذة وابتسامته التي ما كانت تصل إلى شفتيه في ما يبدو. وفي أعقاب رحيله، قام زملاء رافي إيتان بحته على السماح لهم بممارسة ضغوط ليخلف عاميت موضحين له أنه يتمتع بالمؤهلات والولاء والشعبية داخل الموساد. ولكن قبل أن يستطيع رافي إيتان اتخاذ قراره، ظفر بالمنصب الشخص الذي اختاره حزب العمل وهو تسفاي زامير، وهو رجل متحذلق ومتزمت. ومن ثم استقال رافي إيتان من الموساد، ورغم أنه لم يكن على خلافات او مشاحنات مع رئيس الموساد الجديد، فإنه أحس بان الموساد لم يعد المكان الذي يشعر بأنه مريح»، فقد كان رافي إيتان في عهد مائير عاميت يتصرف بحرية وبلا قيود، ولكنه شعر بان زامير سيدير «الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت