بقاؤه في المكتب ويتوارى في الظل، وقد اتخذ كاتب قصص الجاسوسية جون لو كاريه مؤخرة «إيتان، نموذجا لشخصية محورية تتعقب الإرهابيين في روايته المثيرة قارعة الطبول الصغيرة.
غير أن إضفاء المصداقية على خيال كاتب روائي لم يفد كثيرة في تهدئة القلق الدائم لدى رافي إيتان وعدم خلوده إلى الراحة، فقد كان يريد أن يكون حينما يوجد العمل، لا أن يضطر الجلوس إلى مكتب أو حضور جولات من اجتماعات التخطيط التي لا نهاية لها، ومن ثم، راح يلح على رئيس الوزراء بيجين أن يجد له عملا آخر
وبعد شيء من التردد - لأن رافي إيتان كان مستشارة ممتازة وبارعة في مكافحة الإرهاب - عينة بيجين في منصب من أشد مناصب دوائر المخابرات حساسية، منصب يجهده فكرية ويشبع ولعه بوظيفة يشترك في نشاطاتها اشتراكة شخصية، إلا وهو مدير المكتب الاتصال العلمي الذي يعرف اختصارا بالعبرية والاکام، akam .
كان هذا المكتسب قد أنشيء في عام 1960 م وعمل کوحدة تجسس لوزارة الدفاع للحصول على المعلومات العلمية بكل الوسائل الممكنة، بمعنى سرقة المواد أو رشوة الأشخاص لتوفيرها. ومنذ البداية واجه مكتب الاتصال العلمي الاكام، معارضة وعقبات من جانب جهاز الموساد المعادي له، الذي كان يعتبره وافدة جديدة على مجال نشاطهم. وقد حاول كل من «أيساره و هارئيل» و «مائير عاميته إغلاق مكتب الاكام، أو إدماجه في الموساد، إلا أن شيمون بيريز نائب وزير الدفاع الإسرائيلي اصر على بقائه، مبررة وجهة نظره بان وزارة الدفاع في حاجة إلى جهاز خاص بها لجمع المعلومات. وشرع مكتب
لاكامه في ممارسة عمله على مهل ومثابرة، وأنشأ مكاتب له في نيويورك وواشنطن وبوسطن ولوس أنجلوس، وجميعها مراكز رئيسية