الصفحة 234 من 382

للعلوم الحساسة والمتقدمة، وكان أعضاء الاكام، يواظبون بداب على شحن صناديق من الدوريات العلمية إلى إسرائيل اسبوعيا، وهم يعلمون اتم العلم ان مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI يراقب نشاطاتهم.

وازدادت هذه المراقبة حتى عام 1998 م عندما اكتشف أن احد مهندسي تصنيع المقاتلة الفرنسية طراز «ميراج 3 سي» سرق ما يربو على مائتي الف صورة من المخططات الهندسية، وعوقب بالسجن لمدة اربع سنوات ونصف سنة بتهمة تقديم معلومات إلى الاكام، مكنتها من بناء طائرة ميراج خاصة بها، ومنذ ذلك الوقت حققت الاكام، العديد من الأعمال الناجحة.

وبالنسبة لرافي إيتان، فإن تذكر ضربة الميراج الموفقة كان عنصرا حاسمة، فإن ما حققه من قبل يمكن تحقيقه مرة أخرى، فهو الآن على راس الاكام، الخامل بالفعل في ذلك الحين. وفي وسعه تحويله إلى قوة يعمل لها الف حساب. من ثم قال لمعاونية الجدد المبهورين بالعمل تحت إمرة مثل هذه الشخصية الأسطورية وهو يعمل من مكاتب مكتظة في مكان خلفي منعزل في تل أبيب: إن ما يعرفه عن العلوم لا يملأ انبوبة اختبار، فلا يزال أمامه أن يتعلم الكثير، لكنه استدرك قائلا: إنه سريع التعلم.

ثم انغمس في عالم العلوم بحثا عن مجالات محتملة يستهدفها. وكان يغادر منزله قبل الفجر وليعود في أغلب الأحوال قرب منتصف الليل حاملا حزمة من البحوث الفنية التي يقرأها في الساعات الأولى، دون أن يجد من الوقت ما يروح به عن نفسه في صناعة التماثيل المعدنية.

وفي ما بين هذه الكميات الهائلة من المعلومات التي استوعبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت