الصفحة 240 من 382

الآلي في جامعة نيويورك، إلى حفل اقامه أحد أطباء أمراض النساء الأثرياء اليهود في شمال شرق منهاتن. وكان سيللا يحظى بالشهرة بين الجالية اليهودية في المدينة لانه كان الطيار الذي قاد هجومة جوية، قبل ثلاث سنوات، دمر فيه المفاعل النووي العراقي

وكان يوجد في الحفل شاب آخر ذو ابتسامة خجولة وكان يبدو مضطربة وقلقة لوجوده بين مجموعة صغيرة من الأطباء والمحامين والمصرفيين، وقال لسيللا والمحامين والمصرفيين، أن اسمه جوناثان بولارد وان السبب الوحيد لمجيئه هو لمقابلته. وتبادل معه سيللا، حديثة قصيرة مهذبة وأوشك بالابتعاد عنه، ولكن بولارد کشف له أنه ليس صهيونية ملتزمة فحسب بل ويعمل ايضا في المخابرات البحرية الأميركية. وسرعان ما عرف سيللا الداهية أن مقر عمل بولارد هو مركز الإنذار لمكافحة الإرهاب بإحدى مؤسسات البحرية الأميركية البالغة السرية المتعلقة بالنشاطات الإرهابية على مستوى العالم، وكان هذا العمل من الأهمية البالغة لدرجة أنه حصل على الموافقة الأمنية مما يمكن اعتباره ارقى اجهزة المخابرات الأميركية

ولم يستطع سيللا تصديق ما سمعه، لا سيما أن بولارد بدا يحكي له تفاصيل عن وقائع لم تكن المخابرات الأميركية متعاونة فيها مع نظيرتها الإسرائيلية، وبدا سيللا يسائل نفسه ما إذا كان بولارد جزءا من عملية يقوم بها مكتب التحقيقات الفيدرالي لتجنيد شخص إسرائيلي

ومع ذلك كان هناك شيء ما في بولارد المتوتر يوحي بان ما ذكره فيه مسحة من الصدق، وفي تلك الليلة، اتصل سيللا بتل أبيب وتحدث مع مسؤول في المخابرات الجوية، ثم حول المسؤول المكالمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت