الصفحة 244 من 382

الصباح في تل أبيب، وكان رافي إيتان لا يزال يعمل في غرفة مكتبه. وقبيل الفجر تقريبا وضع إيتان سماعة الهاتف، وكان جدلا مبتهجة: فقد عثر على المخبر الذي يبحث عنه.

ظل باور وسيلا على مدى الأشهر الثلاثة التالية يوطدان بداب ومثابرة، علاقاتهما مع بولارد وزوجته المرتقبة، أن هندرسون، حيث كانا يدعوهما إلى المطاعم الفاخرة وعروض برودواي والعروض الأولى للافلام السينمائية. وواصل بولارد تسليم الوثائق الهامة. ولم يكن أمام

رافي إيتان إلا الإعجاب بهذه المادة القيمة، وراي أن الوقت قد حان المقابلة المصدر.

وفي نوفمبر 1984 م وجه سيللا وياغور الدعوة إلى بولارد وان هندرسون لمرافقتهما في رحلة إلى باريس دون أن يتحملا اي تكاليف. وقال ياغور لبولارد إن هذه الرحلة «مكافاة متواضعة نظير كل ما تفعله من اجل إسرائيل .. وسافروا جميعا على متن الطائرة بالدرجة الأولى، واستقبلتهم سيارة خاصة اتلتهم إلى فندق بريستول، حيث كان رافي إيتان في انتظارهم

ومع نهاية السهرة، كان رافي إيتان قد انتهى من كل الترتيبات العملية لكي يواصل بولارد خيانته. ولم يعد الأمر يحتمل المضي على هذا النحو المرتجل. وعلى سيللا التواري عن الأنظار، فقد انتهى دوره. وأصبح ياغور المشرف على بولارد والمسؤول عن تشغيله.

وتم وضع نظام دقيق لتسليم الوثائق، يقوم بولارد بمقتضاه بتسليمها إلى شقة «إريت إرب، وهي سكرتيرة رمادية الشعر تعمل بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن. وتم تركيب آلة نسخ مستندات من طراز زيروكس فائقة السرعة في مطبخها لنسخ المواد، وكانت زيارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت