الصفحة 282 من 382

اما العميل الثاني ويدعي آب، فقد جلس على بعد مقعدين خلف مقعد توريس في الطائرة التي أقلته غربة في الرحلة التي تبلغ مدتها ثلاث ساعات. وعلى الكرسي الواقع على الناحية الأخرى للسر قبالة توريس جلس فيكتور سيدورنكو نائب الوزير الروسي للطاقة الذرية ذلك الرجل الذي تشمل مسؤوليات حماية الترسانة النووية لبلاده. فروسيا لديها الآن حوالي 130 طنا من البلوتونيوم الجاهز للاستخدام، وهي كمية تكفي لصناعة ستة عشر الف قنبلة ذرية، تبلغ قوة كل منها ضعف قوة القنبلة التي دمرت هيروه بماء

كان سيدورينكو قد تلقى عددا من التقارير المزعجة التي شرحت تفاصيل الرقابة المتراخية والروح المعنوية المنخفضة للعاملين في مئات من المعاهد ومراكز الأبحاث الروسية التي تستخدم المواد المشعة. وقبل بضعة أشهر القي القبض على أحد العاملين في معمل نووي في الأورال، وبحوزته كريات من اليورانيوم المشع في كيس من البلاستيك. كما خزن العاملون في مصنع آخر قريب من منسك اكثر من خمسة كيلوجرامات من اليورانيوم في منازلهم. وقد افتضح أمر هذه السرقات عندما بيع كيلوجرام من اليورانيوم مقابل عشرين زجاجة فودكا. كان سيدورينکو مسافرة إلى المانيا ليؤكد لحكومة المستشار كول أن مثل تلك الحوادث لن تتكرر، فقد كان الألمان يهددون بفرض عقوبات لهذا السبب. في الساعة 5: 45 مساء، وفي الوقت المحدد تماما وصلت الرحلة رقم 3399 إلى مطار فرانز جوزيف شتراوس بميونخ، واتجهت الطائرة نحو البوابة «ج» . وكان سيدورنكو أول الهابطين، حيث اقلته سيارة كانت تنتظره إلى منطقة غاية في السرية. وهناك أخبره الألمان أن تاشانکا قد تم القبض عليه في موسكو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت