الصفحة 336 من 382

أن والده سبق أن تلقى تحذيرا من القتل على يد الموساد. ولكنه لم يتمكن من تحديد هوية من وجه الإنذار ولم يتمكن من تفسير اسباب استخفاف والده بالإنذار، وبمجرد عودة فرقة الاغتيال سالمة إلى إسرائيل، بدات إدارة الرعاية السيكولوجية في جهاز الموساد تسرب قصصة إلى وسائل الإعلام توحي بقوة إلى أن جيرالد بول قد مات لأنه كان يعتزم العدول عن اتفاقه مع صدام حسين، والآن، وبعد مرور خمس سنوات على الحادث، سوف تستخدم نفس التكتيكات التي استخدمت للقضاء على بول العالم الذي اعتبرته إسرائيل إرهابية مثل فتحي شقاني، وذلك باوامر مباشرة من رئيس آخر للوزراء هو إسحق رابين

يوم 24 اکتوبر 1990 م غادر تل ابيب شابان في أواخر العشرينيات من العمر - أطلق على أحدهما الاسم الحركي جيل، وعلى الآخر ران - وركب كل منهما طائرة مختلفة، حيث توجه ران إلى أثينا، وتوجه جيل إلى روما، وبمجرد وصول كل منهما إلى المطار استلم جواز سفر بريطاني من عميل من خارج الموساد ثم وصلا إلى مالطة في رحلة جوية وصلت بعد العصر، وتوجها إلى فندق «ديپلومات» المطل على ميناء فاليتا في ذلك المساء استلم ران دراجة بخارية، وأبلغ موظفي الفندق أنه سيستخدمها في القيام بجولة في الجزيرة. ولا يتذكر أي ممن كانوا في الفندق حدوث أي اتصال بين الرجلين، فقد قضي كل منهم معظم الوقت في غرفته، وعندما لاحظ احد الخدم أن حقيبة جيل السمسونايت، كانت ثقيلة، غمز جيل بعينه وقال إنها مملوءة بقضبان من الذهب.

في تلك الأمسية تلقت سلطات الموانيء المالطية رسالة لاسلكية من باخرة شحن كانت قد غادرت ميناء حيفا في اليوم السابق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت