الصفحة 338 من 382

طريقها إلى إيطاليا، أشارت الرسالة إلى وجود عطل فني في محركات الباخرة، وطلب السماح لها بالبقاء على مقربة من الجزيرة إلى أن يتم إصلاح العطل، وكان على ظهر السفينة شابتاي شافيت ومجموعة صغيرة من أخصائي الاتصالات التابعين للموساد الذين أقاموا اتصالا لاسلكية مع جيل حيث كانت محتويات حقيبته تضم جهازة لاسلكية صغيرة ولكنه قوية

كانت اقفال الحقيبة تفتح عكس اتجاه عقارب الساعة ليتم إبطال فتائل التفجير المثبتة في عبوتين مثبتين في غطائها. وقد صممت الحقيبة هكذا لتنفجر في وجه أي شخص يفتحها بعد أن بدير المفتاح في اتجاه عقارب الساعة. كان هوائي اللاسلكي المعين الشكل عبارة عن کابل من الألياف البصرية طوله ربع ميل ملفوف بإحكام على شكل اسطوانة قطرها ست بوصات تم تثبيتها بفواصل متصلة باربعة اقطاب ثنائية ملحومة داخل ركن «السمسونايت» . وتلقى جيل اثناء الليل عدة رسائل لاسلكية من الباخرة. .

كان فتحي شقاقي قد وصل في وقت مبكر من ذلك اليوم على عبارة تعمل بين طرابلس وفاليتا ومعه بعض رجال الأمن الليبيين الذين لم يغادروا السفينه لأن مهمتهم تنتهي بنزول شقاقي إلى الميناء بمفرده، وقبل ذلك كان شقاقي قد حلق لحيته وقدم نفسه إلى ضباط إدارة الجوازات المالطية باسم إبراهيم درويش وقدم لهم جواز سفره الليبي. وبعد أن سجل اسمه في فندق ديبلومات، قضي ساعات قليلة على المقاهي المطلة على البحر يحتسي فناجين لا تنتهي من القهوة وهو يتناول بعض الحلوى العربية اللذيذة، كما أجرى عدة مكالمات هاتفية. في اليوم التالي كان شقاقي يستعد للعودة حاملا القمصان التي وعد بها ابنيه، وبينما كان يتمشي على الساحل اقتربت منه دراجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت