الصفحة 340 من 382

بخارية يركبها رجلان، وخفضت سرعتها عندما صارت بجانبه، أطلق احد الرجلين ست طلقات مباشرة على رأس زعيم الجهاد فأرداه قتيلا على الفور. ثم اختفى راكبة الدراجة البخارية، ولم يتم العثور على أي منهما، لكن بعد ذلك بساعة، أبحر زورق صيد من ميناء فاليتا والقي مرساه في جانب الباخرة المحمي من الريح، وبعد قليل اتصل قبطان الباخرة بسلطات الميناء وأبلغها أنه تم إجراء إصلاح مؤقت للعطل الذي اصاب المحرك، وان الباخرة ستعود أدراجها إلى حيفا لاستكمال الإصلاح

في إيران - موطن شقاقي الروحي - أعلن الملالي الحداد العام في ذلك اليوم. أما في تل أبيب، وعندما طلب من رئيس الوزراء إسحق رابين التعليق على وفاة شقاقي أجاب بقوله: «لست حزينة بكل تأكيده.

وبعد ذلك بأيام قليلة، وفي 4 نوفمبر 1990 م على وجه التحديد اغتيل إسحق رابين في احتفال اقيم في تل أبيب على مقربة من المنزل الأمن الذي شهد التحضير وإصدار أمره بقتل شقاني. ومات رابين على يد متطرف يهودي يدعى إيجال أمير يتمتع بنفس القسوة التي جعلت رئيس الوزراء يبدي إعجابه بالموساد

إسحق رابين، الصقر الذي تحول إلى حمامة، القائد السياسي القوي الذي أدرك أن الفرصة الوحيدة للسلام في الشرق الأوسط تتمثل

كما اخطا الاقتباس من التوراة ذات مرة في تحويل سيوفنا إلى محاريث، وفلاحة الأرض مع جيراننا العرب،، هذا الرجل، قتل على يد أحد أبناء شعبه لم يقبل أن يتصرف اعداؤه اليهود بنفس القسوة التي سبق أن تصرف بها العرب اعدائه القدامي - فهناك إصرار من الطرفين على تدمير رؤيته المستقبلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت