الصفحة 348 من 382

الأسئلة محسوبة وقاطعة، فحماس لن تفلت من العقاب، ولكن شكل ذلك العقاب لم يكن محل مناقشة. ذلك هو «بيبي» منذ أن ظهر في تلفزيون

سي إن إنه أثناء حرب الخليج وامتدح الناس كثيرة حسن تقديره الاستجابات صدام حسين والوقع الذي أحدثته في إسرائيل.

أما في ذلك اليوم الخانق، بعيدة عن عدسات التصوير، وحيث لا يحيط به إلا باتوم وبعض كبار ضباط المخابرات ومستشاروه السياسيون، فقد كانت صورة نتنياهو مختلفة تماما، فلم يكن هادئة ولم يكن تفكيره تحليلية. وفي غرفة الاجتماعات الملحقة بمكتبه كان يقاطع المتحدثين كثيرة ويصرخ قائلا: «سأقضي على أبناء الحرام اعضاء حماس ولو كان ذلك آخر يوم من عمري،،

وأضاف قائلا (حسب تعبير أحد الحضور) : «انتم هنا لتقولوا لي كيف يتم ذلك، ولا اريد ان اترا في الصحف عن انتقام بيبي» ، ولكن عن العدل والجزاء العادل».

وتم الاتفاق على جدول الأعمال.

أما باتوم الذي اعتاد تغيرات المزاج الزئبقية لرئيس الوزراء فقد ظل صامتا بينما كانا نتنياهو يتوعد «أريد رؤوسهم. اريدهم قتلى. لا تهمني الطريقة، إنما المهم أن يحدث ذلك، وأن يكون التنفيذ عاجلا وليس آجلا

ازدادت حدة التوتر عندما طلب نتنياهو من ياتوم تقديم قائمة باسماء جميع زعماء حماس واماكن وجودهم الحالية، ولم يسبق أن طلب أي رئيس الوزراء تفاصيل عملية حساسة في مثل تلك المرحلة المبكرة، وراى بعض الحاضرين في الغرفة أن بيبي إنما يلمح إلى أنه سيتولى هذه العملية بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت