ازداد قلق بعض ضباط الموساد لأن جهاز المخابرات اضطر للاقتراب أكثر من اللازم من نتنياهو، ولو كان باتوم قد شعر بذلك الأخبر رئيس الوزراء أنه سيحضر القائمة في وقت لاحق. ولكن رئيس الموساد اقترح انه قد آن الأوان للبحث في الجانب العملي من الموضوع، لأن تحديد مواقع قادة حماس سيكون مثل البحث عن فئران بعينها في مجاري بيروت» ..
انفجر نتنياهو مرة أخرى قائلا إنه لا يريد أعذارة بل يريد أعمالا وأن العمل لا بد أن يبدا هنا وعلى الفور.
بعد أن انفض الاجتماع، كان الانطباع الذي كونه العديد من ضباط المخابرات هو أن نتنياهو اجتاز الخيط الرفيع الذي تنتهي عنده الوسائل السياسية، وتبدا منه متطلبات العمليات. وأدرك كل من كان في الغرفة أن نتنياهو بحاجة شديدة إلى إحداث انقلاب في العلاقات العامة لكي يقنع الجمهور أن سياسة قمع الإرهابيين التي أتت به إلى سدة الحكم ليست مجرد خطب جوفاء وحسب، وأنه يخرج من فضيحة ليدخل في أخرى، ويتخلص منها في كل مرة بإلقاء اللوم على الغير. وكانت شعبيته منخفضة تماما، فحياته الشخصية تغطي صفحات الصحف وهو بحاجة ماسة إلى إظهار قوته، والقضاء على أحد قادة حماس وسيلة مؤكدة لتحقيق ذلك.
وكان أحد كبار ضباط المخابرات الإسرائيلية يعبر عن وجهة نظر الكثير من زملائه - دون شك - عندما قال:
ولقد اتفقنا جميعا على أنه ليس هناك من يعترض على المبدا القائل بان قطع الراس سيقضي على الثعبان، ولكن عنصر الوقت هو ما يهمنا الآن، وكل حديث بيبي عن العمل الآن، محض هراء، لأن أي عملية