الصفحة 92 من 382

العرب المحليين، ارتفعت ذات أصوات الاحتجاج الغاضب تقول: علينا منع اليهود من سلب اراضينا، والبريطانيين من تدريبهم وتزويدهم بالسلاح والعتاد. وعلى الجانب الآخر، احتج اليهود قائلين أن العكس هو الصحيح وان البريطانيين كانوا يشجعون العرب على سرقة اراض مدفوع ثمنها قانونا. ومضي البريطانيون في محاولتهم استرضاء الطرفين، غير أن محاولاتهم باءت بالفشل

وفي عام 1936 م تحولت اعمال عنف متقطع إلى ثورة عربية عارمة ضد البريطانيين واليهود معة. ومع أن البريطانيين استطاعوا إخماد الثورة دون رحمة أو هوادة، فإن اليهود أدركوا أن المسالة لها مسالة وقت قبل أن يهب العرب مرة أخرى في ثورة عارمة جديدة.

بعد ذلك اندفع شباب اليهود من كل حدب وصوب للانضمام إلى قوات الهاجاناه. وأصبحوا يشكلون عماد جيش سري مرعب، اجسام قواته من فولاذ، يسمع دوي رصاصهم وهم يجوبون النقب كثعالب الصحراء الماكرة.

واتسعت الشبكة العربية لتشمل عددا أكبر من متقصي الأخبار وجامعي المعلومات. كما انشئت إدارة سياسية لبث بذور الشقاق بين العرب عن طريق المعلومات المضللة. وجدير بالذكر أن الرجال الذين أصبحوا في ما بعد أسطورة في جهاز المخابرات الإسرائيلية اكتسبوا مهاراتهم إبان تلك الفترة الحاسمة التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية، واضحت الهاجاناه - والكلمة تعني «الدفاع، على دراية تامة بكافة القوات المنتشرة في الأراضي المقدسة. >

جلبت الحرب العالمية الثانية معها حالة سلم غير مستقر للفلسطينيين. واستشعر اليهود والعرب معة المستقبل المظلم الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت