الصفحة 94 من 382

ينتظرهم إذا انتصر النازيون في الحرب، ووصلت التفاصيل الأولى لما كان يحدث في معسكرات الموت الأوروبية إلى اليشوفه. وكان كل من ديفيد بن جوريون وإسحق رابين بين الذين حضروا اجتماع عقد في حيفا عام 1942 م. لجمع الحاضرون فيه على ضرورة إعادة الناجين من مصرف الإبادة الجماعي إلى وطنهم الروحي: ارض إسرائيل. ولم يكن باستطاعة أحد أن يقدر عددهم، غير انهم اتفقوا على أن وصول اللاجئين سيشعل نار المواجه مع العرب، وسيقف البريطانيون علانية هذه المرة ضد إسرائيل. وتشبثت بريطانيا بموقفها معلنة أنها سترفض استقبال الناجين في فلسطين بعد هزيمة هتلر، على أساس أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة التركيبة السكانية هناك

ووافق المجتمعون تماما على طلب بن جوريون تعزيز قدرة مخابرات الهاجاناه، وعلى تجنيد المزيد من المخبرين، وإنشاء وحدة لمكافحة التجسس لكشف اليهود الذين كانوا يتواطاون مع البريطانيين إضافة إلى إماطة اللثام عن الشيوعيين والمنشقين اليهود في أوساط الهاجاناه. وعرفت الوحدة الجديدة باسم «ريچول مجدي، وكانت تخضع لقيادة محارب فرنسي سابق يعمل تحت ساتر مندوب مبيعات متجول.

وعلى الفور بدا قتل اليهوديات اللاتي كن يعاشرن ضباط قوات الانتداب البريطاني، وأصحاب الحوانيت الذين كانوا يتعاملون مع البريطانيين، وأصحاب المقاهي الذين يستضيفونهم. وكان المتهمون يمثلون أمام محكمة ميدان عسكرية في جنح الليل، وكان يحكم على المدنيين إما بالضرب المبرح أو الإعدام وسط التلال اليهودية برصاصة واحدة في مؤخر الرأس، وكان هذا نذيرا بما سيظهره الموساد في ما بعد من معاملة لا تعرف الرحمة أو الهوادة.

وبحلول عام 1945 م ضمت الهاجاناه إليها وحدة مسؤولة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت