شراء الأسلحة والعتاد. وعلى الفور بدا تهريب الأسلحة الإيطالية والألمانية، التي تم الاستيلاء عليها بعد هزيمة رومل في شمال إفريقيا من الجنود اليهود الذين خدموا في صفوف الحلفاء، وذلك عبر صحراء سيناء المصرية إلى فلسطين. وقد نقلت الأسلحة في شاحنات عتيقة وعلى ظهور الجمال ثم زنت في كهوف بالصحاري والقفار التي حاول فيها الشيطان إغواء المسيح. وكان أحد هذه المخابيء قريبة من المكان الذي كانت فيه لفائف اوراق البحر الميت تنتظر من يكتشفها.
وبعد أن أدت هزيمة اليابان في أغسطس 1945 م إلى انتهاء الحرب، وصلي اليهود، الذين سبق لهم الخدمة في وحدت المخابرات العسكرية الحلفاء لتزويد الهاجاناه بخبرتهم العلية. وتجمعت كل العناصر اللازمة للاستعداد كما سبق لبن جوريون التنبؤ به وهي والحرب من أجل استقلالناء
وكان بن جوريون يعلم أن نقطة الانطلاق في بريخا، وهو الاسم العبري للعملية التي لم يسبق لها مثيل وهي جلب الناجين من محرقة الإبادة الجماعية من أوروبا. وقد أتوا في البداية بالمئات، ثم بالآلاف ثم بعشرات الآلاف. وكان اكثرهم ما زال يرتدي زي معسكرات الاعتقال ويحمل وشمة مقترنة برقم تحقيق الشخصية النازي. وقد أتوا برة بالقطارات عبر البلقان ثم عبروا البحر المتوسط إلى شواطيء إسرائيل.
واشترت وكالة الغوث اليهودية في الولايات المتحدة كل السفن المتوفرة أو أجرتها باسعار شديدة الارتفاع. واشتملت السفن على ما يلي: سفن الشحن وسفن الإنزال من شواطيء نورماندي، والقوارب النهرية وكل ما كان يطفو أدخل إلى الخدمة عنوة, ولم تحدث عملية إخلاء كهذه منذ تلك التي وقعت في دنكرك عام 1940 م