وفي ذلك الحين ايضا قال نابليون عبارة أخرى اعتبرت في بعد مبررا لأكثر الطرائق تهورا وطيشا وهي تركيز الجهود ضد قوات العدو المسلحة الرئيسية. لك في قوله: المسأهي العدد الكبير نتي ختمت النمسا سنط كل من ألمانيا، واسبانيا. وأيطانيا من تلقاء نفسها. فيجب علينا ألا تفرق، بل تركز هجومنا. غير أن تنفيذه لهذه الفكرة بين ننا أنه لم يقصد بها الهجوم على النمسا مباشرة. بلى فصد بها اقترابا غير مباشر عن طريق ايطاليا. وحتى في هذا المسرح الثانوى جعل هدفه ضرب الشريك الأصغر وهو جيش سردينيا. وإخراجه من الحرب قبل أن يلتفت إلى الشريك الأكبر.
وكان بونابارت في فييرا و ''جنوا , والتساويون والسردينيون على الجانب الآخر من الجبال الواقعة شمالا. فرع بونابارت الميزة الافتتاحية. وكان الفضل في ذلك الحظ ولاتصميم سواء بسواء، وعلى كل حال فان ذلك لم ينقص من مغزاها، فأنه غرر بالتساويين وهم إلى جهة الشرق و بالسردينيين غوهم ألى جهة الغرب. ثم أنزل ضربته بالفعل، أي مكان اتصال الجيشين، الذي أصبح ضعيفا. ثم ضغط النمساويين فأرجمهم مرة أخرى و الشرق فتوافر لديه الوقت والمسافة اللازمين لحشد جنوده نحو الغرب ضد السردين. فاختلت الموازنة، فكان لذلك من التأثير السفساني على السردينيين أكثر من تأثير الهزيمة المادية فرفعوا أصواتهم طالبين عقد هدنة أخرجتهم من الحرب. فأصبح الآن متفوقا على النمساويين عددا وهم بمفردهم (30, 000 مقابل 25 , 000) . فهل هو زحف عليهم مباشرة؟ كلا. فإنه في اليوم التالى لعقد الهدنة مع السردينيين الخذ
ميلانو» غرضا له. غير أن طريقه اليها غير المباشر كان طريق تورتونا» و «سيانزا أو هو الطريق الموصل الى مؤخرتها في الحقيقة. وبعد أن خدع المساويين وجعلهم يحتشدون في فاليزا لمقاومة زحفه المنتظر شمالا- بشرق، سار شرقا بدلا من سيره على طول الشاطي لحينو بي انهو ''البو. و بذا عندما وصل إلى بياشترا، كان قد دار حول كل خطوط المقاومة التي كان في أمكان النمساويين أن يهيئوها. غير أن عدم وجود و معدات انشاء الجسور قطر الكاري) معه أخره في باشترا حينما اتجه شمالا. فاسرع النمساويون بالرجعة ونجوا و التجأوا إلى مانتاو و مربع القلاع المشهور قبل أن يتمكن بونا پارت من استخدام نهر الادا'' السد خط رجه تهم. وحتى في هذه الحالة كان قد استولى على ميلانو و هول لومبارديا الفنية واكتسبها بلا ثمن لجنوده الذين كانوا جياعا عراة.
و بعد ذلك أنف وترفع عن الزحف نحو النمسا مباشرة التي هي العدو الرئيسي، كما كانت تستوجبه الدواعي العسكرية الأصولية. ثم أبي أن سمير إلى ايطاليا الوسطى امتثالا لأمر والد پر کنوار) الذي صدر له، لأسباب سياسية. وبدلا من هذا أو ذالك وفق بين الغاية التي يقصدها والوسائل التي لديه توفيقا يشف عن الدهاء واستخدم ''مانتا و بمثابة طعم لجر قوات الانقاذ