الصفحة 149 من 169

نقطة الضغط واصطدمت الأحجار بعضها على العدو. وهذا التشكيل الواق لنفسه بنفسه الذي يصير تشكيلا هجوميا مركزا عند الاصطدام كما مر بيانه. كان نتيجة ترقية بونابرت النظام الفرق الحديث الذي بموجه ينقسم الجيش دائما إلى أجزاء تحولت كل منها مستقلا عن غيره، بدلا من بقائه ليلة واحدة كما كان سابقا، تنفصل عنه الأقسام الصغيرة موقنا فقط. أما تشكيل المجموعات في حملات بونابارت الايطالية فقد صار عبارة عن مربعات، أو رط التي تطورت بدرجة أرقى. ثم حل العيلق محل الفرقة في حروبه التي جاءت بعدها. ولكن بالرغم من أن هذه الشبكة كانت هي الوسيلة التي ستحفت جناح النمساويين الذي كان يقوم بالمناورة فان مما يستحق التنويه هو أن قهر مقاومتهم الرئيسية جاء من جرأة بونابارت وارساله الايا واحدا مؤلفا من 2000 جندي فعبر بحيرة «جاردا"في القوارب واستقر على خط رجعه"

جيش اله. فعند ذلك سلمت"مانتاو. ثم إن النمساويين الذين أضاعوا جيوشهم في المجهود الذي بذلوه لانقاد هذا الباب الخارجي لبلادهم اضطروا الآن. ولا حيلة في بدهم، أن يراقبوا اقتراب '' بونابارت'' السريع من الباب الداخلي المجرد من وسائل الدفاع. فادي هذا الحال الى اغتاب الصلح من النمسا بينما كانت الجيوش الفرنسية مازالت لم تتجاوز الجانب الآخر من نهر"الرين» الا بضع أميال.

وفي حريف سنة 1798 تكون الائتلاف الثاني من الروسيا، والنمسا، وانجلترا، وتريا، و البرتغال، ونابولي، والبابا. لفك قيود معاهدة هذا الصلح، وكان بونابارت غائبا في مصر ولما عاد كانت فرنسا قد أفل نجم سعدها. فكانت جيوش الميدان ناقصة نقصا كبيرا، وكانت الخزينة خاوية. وأفواج المجندين آخذة في التناقص. أما في بونابارت"فانه بعد أن قلب الديركتوار على أثر عودته وصار أول قنصل فأنه أمر بتشكيل جيش من الجنود الاحتياطية في"ديجون"يتألف من استطاع جمعهم من الجنود الموجودين بأرض الوطن. فهل هو استخدم هذا الجيش التعزيز مسرح الحرب الرئيسي والجيش الرئيسي على نهر الرين» به کالا. فانه بدلا من ذلك رسم خطة هي أكثر كل اقترابانه غير المباشرة جراءة - هي حركة كاسحة على فوس مهول تصل إلى مؤخرة الجيش التساوي بايطاليا. فان هذا الجيش كان قد طرد الجيش الفرنسي الصغير «جيش ايطاليا، وأرجعه إلى الحدود الفرنسية بوجه التقريب ثم حجزه في الركن الشمالي الغربي من ايطاليا. وكان بونابارت ينوي أن يجتاز سويسرا الى اوسيرن أو زوريخ ثم هبط الى ايطاليا في مكان بيع نحو الشرق بعد ممر سان جونارد"بل و بعد النيرول. غير أن أخبار مضايقة جيش ايطاليا مضايقة شديدة أدت به لأن يسلك طريق"سان برنار الذي هو الطريق الأقصر. وعلى ذلك فانه لما برز من جبال «الألب» في ايفري في آخر أسبوع من شهر مايو سنة 1800 کان ما يزال على جبهة الجيش النمساوي الحقيقية. فبدلا من أن يندفع نحو الجنوب الشرقي لنجدة"ماسينا"مباشرة اذ كان منحوسا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت