في جنووا»، أرسل حرسة الأمامي جنوبا إلى "شيراسكو» ثم استتر هو بنفسه ومعه الجيش الرئيسي وراء هذا رد التحويل» وتسلل نحو الشرق الى ميلانو». وعلى ذلك فانه بدلا من أن زحف لملاقاة العدو في موقعه الطبيعي»، اتجه نحو الغرب في " الساندرية"وتوصل إلى"
موقع طبيعي» يعرض مؤخرة النمساويين - وذلك هو الحاجز الاستراتيجي الذي كان الله ض الافتتاحي في أشد مناوراته خطرا على مؤخرة العدو. لأن هذا الموقع بما فيه من الموائع الطبيعية بي له مركزا أمينا يستعد منه لتلقي العدو بين ذراعيه، ذلك العدو الذي يكون ميله «الطبيعي» حينما ينقطع عليه خط رجعته وتموينه أن ينقلب راجعا نحوه في جماعات صغيرة بحكم العادة. وقد كانت هذه الفكرة، فكرة الحاجز الاستراتيجي، أعظم ما قدمه بونابارت لاستراتيجية الاقتراب غير المباشر.
وفي ميلانو» كان قد سد أحد طريق رجعة النمساويين. والآن بعد أن من حاحرة جنو بي نهر ''البو» حتى مضيق ''سترادل فانه سد الطريق الآخر. على أن فكرته هنا كانت قد تجاوزت حدود وسائله في ذلك الحين بعض التجاوز. لأنه كان لديه 34000 جندي فقط و بسبب عدم رضاء ''مورو» تأخر وصول الفيلق البالغ عدده 10
, 000 جندي الذي كان بونابارت "أمر جيش الرين» بأرساله اليه عن طريق"سان جوتارد. فازداد القلق من جراء رقة هذا الحاجز، وفي ذلك الحين سلمت ''جنووا فزال بسقوطها العامل الثابت ثم أن عدم التأكد من الطريق الذي قد يسلكه النمساويون الآن، وخصوصا الخوف من أنهم قد يتقون محصورين في ''جنووا'' حيث تستطيع البحرية البريطانية تجديد تموينهم كانا سبيا في ضياع قسم كبير من المميزة التي كان حصل عليها. لأنه قذر لأعدائه من القوة الانشائية أكثر م الهم. فنر موقعه الطبيعي في استراداد، اندفع نحو الغرب ليستطلع طلعهم و يقطع الطريق من الساندر يه إلى"جنووا. فباغته العدو في ظرف ليس في صالحه ولم يكن معه إذ ذاك الا جزء من جيشه حيا خرج النمساويون من 7 الساندرية " فاة وزحوا لملاقاته في سهول مانجو (في 14 يونيه سنة.180) و بقيت المعركة بينهما في شك مدة طويلة وحتى حينما رجع القسم الذي كان تحت قيادة " دسيه الذي كان أرسل إلى طريق"جنووا»"
رد التأثير عن ارجاع النمساويين إلى الوراء، على أن موقع بونابارت الاستراتيجي ظهر تأثيره ومكانه من انتزاع هدنة من القائد النمساوي الذي خارت قواه المعنوية، من شروطها جلاء النمساويين عن لومبادا ورجوعهم إلى ما وراء نهر المنشيو". وده أن الحردت استؤنفت واستمرت متقطعة وراء المنشيو» فان رد الفعل الذي أحدثته معركة"مار جو'' ظهرت آثاره في شروط الهدنة التي اختتمت بها حرب الائتلاف الثانية بعدها بستة أشهر."
و بعد انقضاء عدة سنين في صلح من عزع أرتفع الستار الذي كان أسدل على حروب الثورة الفرنساوية عن فصل جديد - هو الحروب النابليونية. ففي سنة 1805 تجمع جيش نابليون