البالغ عدده 200 , 000 جندي في بولونيد مهددا بالهبوط على الشاطئ الانجليزي، واذا هو نجمه فاءة نحو نهر " الرين'' بالسير الجبري. ولم يتأكد بعد، ما اذا كان نابليون بنوي غزو بلاد الانجليز مباشرة بصورة جدية، أو أن تهديده كان مجرد الحركة الأولى في اقترابه إلى النمسا اقترا با غير مباشر. فكان حسابه أن النمساويين يرسلون جيشا إلى '' بافاريا، كما هي عادتهم. السد منافذ الخروج من الغابة السوداء. وعلى هذا الأساس رسم خطة مناورته المتسعة النطاق للالتفاف حول جناحهم الشمالى عبر نهر الذنوب ومنه الى نهر"اللخ الذي هو الحاجز الاستراتيجي الذي ينوى ايجاده ليعترض مؤخرتهم. فكان تكرار المناورة ''استرادل، في نطاق اعظم، وقد اكد ذلك نابليون نفسه لجنوده. وفضلا عن ذلك فان تفوقه في القوة مكنه من خويل هذا الحاجز بمجرد تأسيسه إلى حاجز متحرك. وهذا الحاجز بتضييقه على مؤخرة الجيش النمساوي أدى إلى تسليمه في أول'' تسلا يكاد يكون دون سفك دماء. وبعد أن أجهز نابليون على هذا الشريك الأضعف أضطر أن يعالج الجيش الروسي الذي كان تحت قيادة " کوتوزوفه الذي كان قد وصل اذ ذاك إلى نهر ''الإن" بعد أن اجتاز بلاد النمسا و جمع أقساما نمساوية صغيرة. وكان هناك اذ ذاك تهديد آخر يقل قربا عن تهديد الروس. ذلك هو عودة الجيوش النمساوية الأخرى من ايطاليا والتيرول. وفي ذلك الحين صار حجم قوات نابليون، لأول مرة وان لم تكن الأخيرة، مما يمابيه راحة البال. فان المسافة الكائنة بين نهر الذنوب والجبال الواقعة إلى الجنوب الغربي كانت تضيق بجيوشه الحرارة الدرجة تعوق اقترابه من العدو عليا اقترابا غير مباشر، ولم يكن لديه وقت كاف للقيام بحركة متسعة النطاق كتاورته في"أولم. غير أنه طالما أن الروس يبقون على نهر " الإن " فهم في «موقع طبيعي» لا يدرأون منه عن الأراضي النمساوية خسب، بل يكونون بمثابة وقاية تستر وراءها الجيوش النمساوية الأخرى وهي قادمة من الجنوب مخترقة كارنثا لتنضم اليهم فيتعاونون معا على اقامة سد منيع يقاوم نابليون. فلما رأى نابليون نفسه أمام هذه المسألة قام
سلسلة من التغييرات الدالة على منتهى الدهاء في الاقتراب غير المباشر. فكانت غايته الأولى دفع الروس إلى جهة الشرق بقدر ما في امكانه حتى يفصلهم عن الجيوش النمساوية التي كانت عائدة إذ ذاك من ايطاليا. وعلى ذلك بينما كان هو يزحف نحو الشرق تماما في اتجاه کوتوزوف وفيما أرسل فيلق ''مورتيير ليسير على طول الشاطئ الشمالى لنهر الذنوب. فهذا التهديد الموجه إلى مواصلات کوتوزوف'' مع بلاد الروسيا كان كافيا لتحريض کوتوزوف على التقهقر الميل نحو الشمال الشرقي الى كرمز " على الدنوب. وعند ذلك بعث نابليون قائده مورات"ليسرع في سيره قاصدا "نينا مارا أمام الجمرة الجديدة التي اتخذها «کوتوزوف"."
ولما وصل ''موراث» إلى فينا جاءته تعلمات بالتوجه شمالا نحو ''مولا برون. وهذه الكيفية بعد أن هدد نابليون جناح الروس الأيمن في بادئ الأمر أصبح مهددا الميسرة مؤخرتهم.