عما يتصف به العدو من الأخلاق. وقد أعقبه تنفيذ مادي. لان هاتبال بعد أن أمعن في السير على طريق روما نصب ونفذ أعظم کمين عرفه التاريخ، فقي دغش بخر البوم التالى بينما كان الجيش الروماني مجدا في تعقبه على طول أطراف بحيرة "تراز يمين المحفوفة بالتلال وقع في شرك نصب له من الأمام والخلف وايد عن آخره. وقراء التاريخ كلهم يذكرون هذا الانتصار ولكنهم عرضة لأن يغفلوا الطعنة أو الضربة العقلية التي صيرته من الممكنات.
على أن وليبيوس" وان كانت تنقصه تجار بها التي مارسها أكثر من ألفي سنة واستفدتا منها فانه استخرج العبرة الصحيحة حيث قال: أن السفينة اذا جردنها من مديردفتها تسقط في يد العدو بكل نو تيتها. وكذلك الجيش في الحرب اذا تفوقت على قائده في الدهاء أو في المناورة فانه يسقط بأجمعه في يديك. .
والآن نقبل على الطور الثاني من الحرب. أما السبب في عدم سهير هانبان إلى روما عقب معركة «تراز يمين " فهو من خفايا التاريخ. وكل حل لهذا اللغز لا يخرج عن كونه مجرد تخمين. وكل ما هو معلوم بالتأكيد أن هانيال قضى السنين التي أعقبت هذه المعركة في محاولة قطع الصلات التي تربط ساطة روما بحلفائها الايطاليين وادراجهم في ائتلاف يقوم ضدها. أما الانتصارات فكانت مجرد حافز أدبي يرمي الى هذه الغاية. فالمزايا التكتيكية مؤكدة له دائما متى أمكنه استدراج عدوه إلى معركة في ظروف ملائمة الفرسانه المتفوقين.
وهذا الطور به بشورة رومانية، الاقتراب غير المباشر، ومن الغريب أنها غير رومانية. وهي صورة أورثت التاريخ، وما أعقبها من النقاد الذي كان الكثير منه ودنا، عمر انا لضرب من الاستراتيجية يسمى"الاستراتيجية الفابية. وان كانت في الواقع سياسة حربية، لا استراتيجية. فسياسة فابيوس الحربية لم تقتصر على تجنب المعارك لكسب الوقت، ولكنها كانت تقام بتأثيرها على قوة العدو الأدبية، وبدرجة أكثر من ذلك على حلفائه المحتملين. فقد كانت اقترابا عسكريا غير مباشر برمي إلى غاية سياسية بدلا من نفاية حربية. فأن"
فابيوس ود أدرك تفوق هأنبال من الوجهة الحربية بدرجة لا يماني ها بالاحتكام إلى المعارك للفصل والبت. وهو في الحين الذي كان فيه يتحاشى ذلك كان يرى الى انهاء صبر العدو و جلده بطريقة وحر الابر عسكريا، وفي نفس الوقت يمنعه من تجديد قوته بالتجنيد من المدن الايطالية أو من قاعدته القرطاجية.
والمائية التي كانت تعتبر مفتاحا للاستراتيجية المنفذة لهذه السياسة الحربية هي أن الرومان پتر مون دائما. دل فيضيعون على جانبا ميزة فوق فرسمانه الذي لا شك فيه و يبطلون عملها. وعلى ذاك أدرج هذا الرز عبارة عن مشادة بين دايال وصور الاقتراب الفابي غير المباشر. في ذات مرة أفلح داد في استدراج أعادته إلى معركة في السهل أمام"كأنه وجاءت"