الصفحة 100 من 396

إني أتذكر بسالة محاربي فرقة المشاة 112 وقادنها 1. ملوغوب ومن بعده ا. ايمولكين، الذين صمدوا على نهر تشير حتى نهاية تموز 1992 ضد الفيلق اه والفرقة المدرعة الألمانية 24، دون أن يسمحوا لهذه القوات المتفوقة من النفوذ إلى جناح و مؤخرات القوات الرئيسية للجيش 2 ة من الجنوب، وهم الذين قاتلوا فيما بعد بين الفولغا والدون ببسالة، وحتى في نفس مدينة ستالينغراد، وقاتلوا منذ بداية المعركة الدفاعية حتى نهايتها.

كانت فرقة المشاة (229) التي يقودها العقيد ف. ساجين، هي الفرقة الثانية المتواجدة بجانب الفرقة 112 وتنفذ نفس المهمة وتقانل نفس العدو، وكان على هذه الفرقة التي لم نسنكمل حتى ذلك الوقت تجمعها، أن نتلقي الصدمة الني وجهها الفيلق اه والفرقة المدرعة 4 من القوات الفاشية. وعلى خط الدفاع، استطاعت أقسام ووحدات هذه الفرقة حفر الخنادق وتصدت لهجمات العدو المنكررة والتي كان يقوم بها العدو بدءا من الجنوب باتجاه الشمال الشرقي نحو الدون. ومدينة كالاتش لكي يحقق إتصاله بمجموعات القوات الرئيسية التي كانت قد نفذت إلى الدون في قطاع غولوبينسكوبا.

الا يقع الخطأ على قائد هذه الفرقة الني طوقت فيما بعد مع بعض أقسام نعود إلى فرق مشاة أخرى غرب الدون، ولكن قسم من هذه الوحدات التابعة للفرقة فتح طريقه نحو الضفة اليسرى لنهر الدون.

كنت أغتنم كل فرصة خلال معارك الدون، لكي أحقق مع أكبر عدد ممكن من الأسرى الأعداء وسبر معنوياتهم. ويجب أن أعترف بالحقيقة هو أن الأسرى كانوا يلوذون بالصمت. ويمسكون لسانهم، ويحافظون على قسمهم ولكن لم يكن جميعهم كذلك.

ففي أحد الأيام اقتادوا لي طيارة، كان قائد طائرة مطاردة اضطر للهبوط الاجباري بعد إصابة طائرته، وكان محدثا مدهشة، ولم ينزعج مطلقة بأن يدلنا على مواقع مطاراتهم، وعبر عن رأيه بصراحة بالنسبة لعتادنا وعتاد بلاده، كما حاول توضيح نظرته حول مجرى الحزب، وأعلن صراحة أن القيادة العليا الالمانية تزدري قوة الاتحاد السوفيتي ولا تقدرها حق قدرها، وحسب قولها إنها «جبار بأقدام من صلصال» كما كانت في الحرب العالمية الأولى، واوضح أنه لا يستطيع أن يعبر عن رأيه صراحة أمام الجنود، ولكن الطيارين غالبا ما يتبادلون هذه الأراء فيما بينهم».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت