الصفحة 104 من 396

اثنا عشرة ساعة. وقد ألقي على عانقنا أنا و شوميلوف مهمة إيجاد الفرقة 4

20 والفيلق المدرع 23 مباشرة، ولم يكن لدينا أي فكرة عن مكانهما، فأين نجدهما؟ عندما سألنا عنهما، كان جواب الأركان: «فتشوا عليهما بين نهري الدون وليسكا»

سرنا طوال الليل وحتى الصباح في السهوب للتفتيش عن الوحدات التي أعطيت لنا كتعزيز للجيش 64 ولكننا لم نستطع إيجادهما، إلا في منتصف نهار 29 تموز. حيث وجدنا لواء من الفيلق 23 في قطاع جيركوف. ولم يكن قائد اللواء يعرف شيئا عن مهمته الجديدة، كما أنه لم يكن مهيئا للهجوم.

وخلال تفتيشنا عن أركان الفيلق 23 مررنا بالقرية التي كانت قيادة الجيش 92 تتمركز فيها.

كان الجنرال لوبأتين رجلا بدينا، أشقر الوجه، ذا مظهر هاديء، وجدناه يستعد للغذاء، وقد قال لنا بأن الجيش 92 لا يستطيع ننفيذ توجيه أركان الجبهة الأن وحداته غير مستعدة، ولم تصلها الذخيرة، كما أن الأمر غير موقع من قبل المجلس العسكري للجبهة.

شرح لنا الجنرال لوباتين ما يفترض من الأسباب التي جعلت المجلس العسكري، لا يوقع قرار أركان الجبهة، وهي أن الجيشين الأول والرابع كان عليهما القيام بالهجوم المعاكس على الغزاة، وكان على الجيشين 92 و 14 القيام بهجوم لاستثمار جهد الجيوش المدرعة، ولكن أيا من الجيشين الأول والرابع لم يستطع إيقاف العدو أو هزيمته.

وقد أخبرنا لوباتين أيضا أن الجيش الأول المدرع لم ينسق ساعة هجومه المعاكس مع الهجوم المعاكس الذي قام به الجيش الرابع، فهذا الجيش نفسه كان في موقف حرج جدا، لأن الطيران المعادي كان يمتلك ناصية الجو دون منازع، كما فشل تجمع قطعات وعناصر الجيش المدرع الرابع وعبورها الدون، لذلك فالهجوم المعاكس الذي كان الجيشان سيقومان به لم ينجح.

أدركت فيما بعد أنه لم يكن الهجوم المعاكس قد توصل إلى تدمير مجموعة جيوش العدو، التي خرقت الجبهة حتى الدون، إلا أن الأحداث القادمة أظهرت بأن هذا الهجوم أحبط مشروع العدو بتطويق وإبادة الجيش 92 الذي لعب هو والجيش 64 الدور الرئيسي في الدفاع عن ستالينغراد. أوقفت التفتيش عن الفرقة 4

20 والفيلق 23 المدرع، وكان على العودة لمقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت