المجموعة باحتلال المدينة بضربة واحدة من الجنوب، وتطويق جبهة ستالينغراد على شكل كماشة.
في هذه الظروف ظهر في 28 تموز 1992 أمر قوميسار الشعب للدفاع رقم 227 يصف بوضوح وصراحة تامة تعقد وخطر الموقف إذ قال: «إن العدو پرسل دائما بقوى جديدة، دون النظر إلى الخسائر الفادحة التي يتكبدها، ويتجه إلى الأمام، إلى قلب الاتحاد السوفيني، محتلا قطاعات جديدة. يجتاح ويدمر مدننا وقرانا، يغتصب ويسلب ويذبح الشعب السوفيتي» .
« ... تدور المعارك في قطاع فورونيج وعلى الدون، وفي الجنوب. وعلى أبواب القوقاز في الشمال، ويندفع المحتلون الألمان نحو الفولغا، نحو ستالينغراد، ويريدون بكل ثمن احتلال الكوبان وشمال القوقاز، الغني بموارده من البترول والحبوب ... »
«لقد احتل العدو سابقا، فورشيلونغراد، سکاروبيليسك، وسوتشي، كوبيانك، فالويكي، نوفر تشيركاسك، روستوف على الدون، نصف فورونج. وبعد خسارة أوكرانيا وروسيا البيضاء، بلاد البالطيك والدونباس ومناطق أخرى، لم يبق لنا الا القليل من الأرض، وهذا يعني أقل من الرجال. من الحبوب، من المعادن، ومن المصانع والمعامل، لقد خسرنا أكثر من 20 مليون شخص واكثر من 800 مليون «بود» من الحبوب و 10 مليون طن من المعادن.
«لم يعد بيدنا في الوقت الحاضر التفوق في احتياط الرجال ولا في موارد الحبوب. والتراجع إلى أبعد معناه زيادة في خسارتنا وفي نفس الوقت خسارة وطننا» .
«كل قطعة جديدة نتركها من وطننا، ندعم قوى العدو. وتضعف في كل ناحية دفاعنا. ووطننا، ونتيجة لذلك يجب قطع دابر كل كلام يتحدث عن إمكانية تراجع غير محدود، بحجة أن لدينا أرضا غنية وواسعة وشعبأ كثير العدد، وسيتوفر لدينا دائما القمح بغزارة.
مثل هذه الأقوال مضرة وكانية فهي تضعفنا وتقوي العدو لأنه إذا لم نتوقف عن القتال التراجعي، منبقى دون حبوب، ودون محروقات، ودون مواد أولية، ودون مصانع ومعامل ودون سكك حديدية، ونستنتج من ذلك أنه آن الأوان لإيقاف التراجع نهائيا»